أيديهم ، ثم قال : أسقهم ، فجئت بذلك العس فشربوا حتى رووا منه جميعا ، وأيم
الله الذي نفسي بيده ، إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله .
فلما أراد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يكلمهم ، بدره أبو لهب إلى الكلام فقال : يا
قوم ! لقد سحركم صاحبكم ، فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال
الغد : يا علي ، إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت [ من القول ] ( 1 ) ، فتفرق
القوم قبل أن أكلمهم ، فعد لنا من الطعام مثل ما صنعت ، ثم اجمعهم لي ، قال :
ففعلت ثم جمعتهم ، ثم دعا بالطعام فقربته لهم كما فعل بالأمس ، فأكلوا حتى ما
[ بقي ] ( 1 ) لهم منه حاجة ، ثم قال أسقهم ، فجئت بذلك العس فشربوا حتى
رووا منه جميعا ، ثم تكلم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( 2 ) .
وخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ، عن شريك ، عن الأعمش ، عن المنهال بن
عمرو ، عن عباد بن عبد الله الأسدي ، وعبد الله بن عباد الأسدي عن علي رضي
الله عنه قال : لما نزلت : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 3 ) ، قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( دلائل أبي نعيم ) .
( 2 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 425 - 426 ، الفصل الثاني والعشرون في ربو الطعام بحضرته وفي سفره ،
لإمساسه بيده ووضعها عليه ، حديث رقم ( 331 ) ، قال محققه : وفيه عبد الغفار بن قاسم ،
رافضي ، ليس بثقة ، قال عنه ابن المديني : كان يضع الحديث ، وقال الهيثمي بعد أن أخرج نحو حديث
الباب : رواه البزار واللفظ له ، وأحمد في ( المسند ) باختصار شديد : 1 / 178 ، حديث رقم
( 885 ) ، مسند علي بن أبي طالب ، 2 / 637 ، حديث رقم ( 8197 ) ، مسند أبي هريرة ،
3 / 325 ، حديث رقم ( 10347 ) ، مسند أبي هريرة أيضا ، 6 / 51 ، حديث رقم ( 20082 )
من حديث قبيصة بن مخارق ، البيهقي في ( السنن الكبرى ) : 6 / 280 ، باب الوصية للقرابة ، من
كتاب الوصايا ، 371 ، كتاب قسم الفئ والغنيمة باب إعطاء الفئ على الديوان ومن يقع به البداية .
وأما ما تكلم به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقد ذكره كل من الإمام أحمد في ( المسند ) على النحو السابق ، والإمام
البيهقي في ( السنن الكبرى ) ولفظه : يا معشر قريش ، اشتروا أنفسكم من الله ، لا أغني عنكم من الله شيئا ،
يا بني عبد مناف ، لا أغنى عنكم من الله شيئا ، يا عباس بن عبد المطلب ، لا أغني عنك من الله شيئا ، يا صفية
عمة رسول الله ، لا أغني عنك من الله شيئا ، يا فاطمة بنت محمد سلين ما شئت ، لا أغني عنك من الله شيئا .
رواه البخاري في ( الصحيح ) عن أبي اليمان ، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الزهري . وهذا
الحديث حجة في دخول بني الأعمام في الأقربين .
والعس : القدح الكبير .
( 3 ) الشعراء : 214 .