تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
[ حادي وأربعون : أكل أربعين رجلا من صاع طعام ورجل شاة حتى شبعوا ولم ينتقص منه شئ ] وأما أكل أربعين رجلا من صاع طعام ورجل شاة حتى شبعوا ولم ينتقص منه شئ ، وإن منهم لمن يأكل الجذعة ( 1 ) ويشرب الفرق ( 2 ) : فخرج الحافظ أبو نعيم من حديث المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب ، عن عبد الله بن عباس ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 3 ) ، دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : يا علي ، إن الله تعالى أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، قال : فضقت لذلك ذراعا ، وعلمت أني متى أبادئهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فضقت عليها حتى جاء جبريل عليه السلام فقال : يا محمد ! إنك إلا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : يا علي ، فاصنع لنا صاعا من طعام ، واجعل عليه رجل شاة ، واجمع لنا عسا ( 4 ) من لبن ، واجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به ، ففعلت ما أمرني به ، ثم دعوتهم له - وهم يومئذ أربعون رجلا أو ينقصون - منهم أعمامه : أبو طالب وحمزة وأبو لهب ، فلما اجتمعوا دعاني بالطعام الذي صنعت لهم ، فجئت به ، فلما وضعته تناول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) [ حذية ] ( 5 ) من اللحم فشقها بأسنانه ، ثم ألقاها في نواحي الصفحة وقال : خذوا [ باسم الله ] ، فأكل القوم حتى ما [ بقي ] ( 5 ) لهم بشئ من حاجة ، وما أرى إلا مواضع
هامش
( 1 ) الجذعة : هي التي أوجبها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في صدقة الإبل إذا جاوزت ستين ، وأما الجذع من الضأن - وهو المراد في هذا الحديث - فإنه يجزئ في الضحية ، وقد اختلفوا في وقت إجذاعه ، فقال أبو زيد : في أسنان الغنم المعزى خاصة إذا أتى عليها الحول ، وقال ابن الأعرابي : الجذع من الغنم لسنة . ( لسان العرب ) : 48 / 44 . ( 2 ) الفرق والفرق : مكيال ضخم لأهل المدينة معروف ، وقيل : هو أربعة أرباع ، وقيل : هو ستة عشر رطلا ، والجمع فرقان . ( المرجع السابق ) : 10 / 305 - 306 . ( 3 ) الشعراء : 214 . ( 4 ) العس : القدح الكبير . ( 5 ) زيادة للسياق من ( دلائل أبي نعيم ) ، وهي القطعة .
إمتاع الأسماع — صفحة 174 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي