تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
[ ثانيا : انشقاق القمر ] وأما انشقاق القمر ، فإنه أول آيات رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهو غيظ لأهل الإلحاد ، قال الله تعالى : ( اقتربت الساعة وانشق القمر * وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر ) ( 1 ) . خرج عبد الرزاق من حديث ابن عيينة ومحمد بن أبي نجيح عن مجاهد ، عن أبي معمر ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : رأيت القمر منشقا شقتين مرتين بمكة قبل مخرج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، شقة على أبي قيس وشقة على السويداء ، فقالوا سحر القمر ، فنزلت : ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) ، يقول : كما رأيتم القمر منشقا فإن الذي أخبركم عن اقتراب الساعة حق . وقال وهب بن جرير عن شعبة عن الأعمش ، عن مجاهد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في قوله عز وجل : ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) ، قال : قد كان ذلك على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، انشق فلقتين ، فلقة من دون الجبل ، وفلقة من خلف الجبل ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : اللهم اشهد . وقال هشيم : أخبرنا حصين عن جبير بن محمود بن جبير بن مطعم ، عن أبيه عن جده في قوله : ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) ، قال : انشق القمر ونحن بمكة على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . وحديث انشقاق القمر رواه جماعة من الصحابة [ منهم ] : عبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وحذيفة رضي الله عنهم ، وعلى هذا جميع أئمة التفسير إلا ما روى عثمان بن عطية عن أبيه أنه قال : معناه : سينشق القمر ، وهو قول الحسن ، وأهل العلم بالحديث والتفسير جميعهم على
هامش
( 1 ) القمر : 1 - 2 .