تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
[ سابع وعشرون : نشاط البعير الذي قد أعيا ببركة وضوئه ( صلى الله عليه وسلم ) ] وأما نشاط البعير الذي قد أعيا ببركة وضوئه ( صلى الله عليه وسلم ) لما رشه عليه وسقاه من وضوئه ، فقال الواقدي في ( كتاب المغازي ) : حدثني عبيد بن يحيى عن معاذ بن رفاعة ، عن أبيه قال : خرجت مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى بدر ، وكان كل ثلاثة يتعاقبون بعيرا ، فكنت أنا وأخي خلاد بن رافع على بكر لنا ، ومعنا عبيد بن يزيد بن عامر ، فكنا نتعاقب ، فسرنا حتى إذا كنا بالروحاء ( 1 ) أذم بنا بكرنا فبرك علينا وأعيا ، فقال أخي : اللهم إن لك علي نذرا لئن رددتنا المدينة لأنحرنه . قال : فمر بنا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ونحن على تلك الحال ، فقلنا يا رسول الله برك علينا بكرنا ، فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بماء ، فمضمض وتوضأ في إناء ، قال : افتحا فاه ، ففعلنا ثم صبه في فيه ، ثم على رأسه ، ثم على عنقه ، ثم على حاركه ( 2 ) ، ثم على سنامه ، ثم على عجزه ، ثم على ذنبه ، ثم قال : اركبا ، ومضى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلحقناه أسفل المنصرف ( 3 ) ، وإن بكرنا لينفر بنا حتى إذا كنا بالمصلى ( 4 ) راجعين من بدر برك علينا ، فنحره أخي فقسم لحمه وتصدق به ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الروحاء : موضع على ليلتين من مكة بينهما أحد وأربعون ميلا . ( 2 ) الحارك : أعلى الكاهل ، وهو عظم مشرف من جانبيه ، ومنبت أدنى العرف إلى الظهر الذي يأخذ به من يركبه . ( 3 ) المنصرف : موضع بين مكة وبدر ، وبينهما أربعة برد . ( 4 ) المصلى : لغة : موضع الصلاة ، وهو هنا موضع بعينه في عقيق المدينة كما ذكر ياقوت الحموي في ( معجم البلدان ) : 5 / 168 ، موضع رقم ( 11309 ) . ( 5 ) مغازي الواقدي ) : 1 / 25 .
إمتاع الأسماع — صفحة 139 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي