تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وإن كانت نجوما غيرها وهي ثابتة على حالها فهذا لأمر أراد الله به الخلق ( 1 ) . وخرج البيهقي من طريق سعيد بن منصور قال : حدثنا خالد بن حصين عن عامر الشعبي قال : كانت النجوم لا ترمى حتى بعث الله محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) ، فرمي بها فسيبوا أنعامهم ، وأعتقوا رقيقهم ، فقال عبد يا ليل : انظروا ، فإن كانت النجوم التي تعرف فهي عند فناء الناس ، وإن كانت لا تعرف فهو من أمر حدث ، فنظروا فإذا هي لا تعرف ، قال : فأمسكوا ولم يلبثوا إلا يسيرا حتى جاءهم خروج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( 2 ) . وخرج من حديث عطية بن سعد العوفي ، عن ابن عباس قال : لم تكن سماء الدنيا تحرس في الفترة بين عيسى ومحمد ، وكانوا يقعدون منها مقاعد للسمع ، فلما بعث الله محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) حرست السماء حرسا شديدا ، ورجمت الشياطين فأنكروا ذلك وقالوا : ( لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا ) ( 3 ) . فقال إبليس لقد حدث في الأرض حدث ( 4 ) ، واجتمعت إليه الجن فقال : تفرقوا في الأرض فأخبروني ما هذا الخبر الذي حدث في السماء ؟ . وكان أول بعث بعث ركب أهل نصيبين ، وهم أشراف الجن وسادتهم ، فبعثهم إلى تهامة ، واندفعوا حتى بلغوا الوادي - وادي نخلة - فوجدوا نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) يصلي صلاة الغداة ببطن نخلة ، فاستمعوا ، فلما سمعوه يتلو القرآن قالوا : أنصتوا - ولم يكن نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) علم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن - فلما قضى ، يقول : فلما فرغ من الصلاة ولوا إلى قومهم منذرين ، يقول : مؤمنين ( 4 ) . وقال عكرمة رحمه الله : والسورة التي كان يقرأها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( اقرأ باسم ربك . . . ) ، قال البيهقي : فهذا يوافق الحديث الثابت عن أبي اليسر عن
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 2 / 241 . ( 3 ) الجن : 10 . ( 4 ) ( دلائل البيهقي ) : 2 / 241 - 242 .
إمتاع الأسماع — صفحة 13 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي