قال ابن إسحاق ( 1 ) : حدثني والدي إسحاق بن يسار قال : حدثت أنه كان
لعبد الله بن عبد المطلب امرأة مع آمنة بنت وهب [ بن عبد مناف ] ( 2 ) ، فمر
بامرأته [ تلك ] ( 3 ) وقد أصابه أثر من طين عمل به ، فدعاها إلى نفسه فأبطأت
عليه لما رأت من أثر الطين .
فدخل فغسل عنه أثر الطين ، ثم دخل عامدا إلى آمنة ، ثم دعته صاحبته التي
كانت أرادته إلى نفسها ، فأبى ( 4 ) للذي صنعت به أول مرة ، فدخل على آمنة
فأصابها ثم خرج ، فدعاها إلى نفسه فقالت : لا حاجة لي بك ، مررت بي وبين
عينيك غرة فرجوت أن أصيبها ، فدخلت على آمنة فذهبت بها منك .
قال ابن إسحاق : فحدثت أن امرأته تلك كانت تقول : لمر بي وإن بين عينيه
لنورا مثل الغرة ، ودعوته له رجاء أن يكون لي ، فدخل على آمنة فأصابها فحملت
برسول الله صلى الله عليه وسلم ( 5 ) .
* * *
هامش
( 1 ) السند في ( دلائل البيهقي ) : وأخبرنا أبو عبيد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : أحمد بن عبد
الجبار ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني والدي : إسحاق بن يسار ،
قال : . . .
( 2 ) زيادة للنسب من ( البيهقي ) .
( 3 ) زيادة للسياق من ( البيهقي ) .
( 4 ) في ( خ ) : ( فأبا ) والتصويب من ( البيهقي ) .
( 5 ) ( دلائل النبوة للبيهقي ) : 1 / 105 - 106 ، ( سيرة ابن هشام ) : 1 / 292 ، قصة حمل آمنة
برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ( تاريخ الطبري ) : 2 / 244 .