لقد رأيت بين عينيك نورا ما أراه الآن ( 1 ) .
وله من حديث ابن وهب ( 2 ) قال : أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب
الزهري قال : كان عبد الله بن عبد المطلب أحسن رجل رءي قط ، فخرج ( 3 ) يوما
على نساء قريش وهن مجتمعات ، فقالت امرأة منهن : أيتكن تتزوج بهذا الفتى
فتصطب النور الذي أرى ( 4 ) بين عينيه ؟ فإني أرى بين عينيه نورا ، فتزوجته آمنة
بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ( 5 ) ، فحملت بمحمد صلى الله عليه وسلم ( 6 ) .
وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق ( 7 ) : ثم انصرف عبد المطلب آخذا بيد
عبد الله ، فمر به - فيما يزعمون - على امرأة من بني أسد بن عبد العزى بن قصي
وهي عند الكعبة ، فقالت له حين نظرت إلى وجهه : أين تذهب يا عبد الله ؟ فقال :
مع أبي ، قالت : لك عندي من الإبل مثل الذي نحرت عنك وقع علي الآن ، فقال
لها : إن معي أبي [ الآن ] ( 8 ) ، لا أستطيع خلافه ولا فراقه ، ولا أريد أن أعصيه
شيئا .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 1 / 107 - 108 .
( 2 ) السند في ( دلائل أبي نعيم ) هكذا : حدثنا محمد بن أحمد بن سليمان ، قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى ،
قال : حدثنا ابن وهب عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب الزهري ، قال : . . .
( 3 ) كذا في ( خ ) وفي ( أبي نعيم ) : ( خرج ) .
( 4 ) في ( أبي نعيم ) : ( النور الذي بين عينيه ) .
( 5 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( أبي نعيم ) : ( بن زهرة فجأة فحملت ) .
( 6 ) ( دلائل النبوة لأبي نعيم ) : 1 / 133 ، حديث رقم ( 75 ) ، وهو حديث مرسل ، أخرجه أيضا
السيوطي في ( الخصائص ) : 1 / 104 قال الشيخ أبو نعيم رحمه الله : ففي ابتغاء اليهود واليهودية
وضع هذا النور الذي انتقل إلى آمنة بنت وهب فيها ، وذكر هم بني زهرة ، وأن هذا الأمر لا يكون
فيهم ، دلالة واضحة على تقديم الخبر والبشارة بذلك في الكتب السالفة ، وما يكون من أمر النبي صلى الله عليه وسلم
وبعثته ، كل ذلك آيات واضحة ، وبراهين صحيحة لائحة ، على نبوته وبعثته صلى الله عليه وسلم . ( المرجع
السابق ) : 1 / 133 .
( 7 ) السند في ( دلائل البيهقي ) هكذا : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ،
قال : . . . ، وفي ( سيرة ابن هشام ) بغير سند ، وفي ( تاريخ الطبري ) بغير سند ، بل قال : ( فمر
به فيما يزعمون على امرأة من بني أسد ) وكذلك قال ( البيهقي والمقريزي ) .
( 8 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) .