حتى يكون بلغة الفتيان * حتى أراه بالغ البنيان
أعيذه من كل ذي شنآن ( 1 ) * من حاسد من مضطرب العنان
ذي همدة ليس له عينان * حتى أراه رافع اللسان
أنت الذي سميت في الفرقان * في كتب ثابتة المثاني
أحمد مكتوب على اللسان ( 2 )
[ ويقال : إنه أتاها في منامها حين مر بها من حملها ثلاثة أشهر ] .
وخرج أبو نعيم من حديث أبي بكر بن أبي مريم عن سعيد بن عمر والأنصاري
عن أبيه عن كعب الأحبار في صفة النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس : وكان من دلالات
حمل محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كل دابة كانت لقريش نطقت تلك الليلة وقالت :
حمل برسول الله صلى الله عليه وسلم ورب الكعبة ، وهو أمان الدنيا وسراج أهلها .
ولم يبق كاهنة في قريش ولا قبيلة من قبائل العرب إلا حجبت عن صاحبتها ،
وانتزع علم الكهانة منها ، ولم يبق سرير ملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا ،
والملك مخرسا لا ينطق يومه ذلك ، ومرت وحش المشرق إلى وحش المغرب
بالبشارات ، وكذلك أهل البحار يبشر بعضهم بعضا في كل شهر من شهوره
نداء ( 3 ) في الأرض ونداء ( 3 ) في السماء أن أبشروا فقد آن لأبي القاسم أن يخرج إلى
الأرض ميمونا مباركا .
قال : وبقي في بطن أمه تسعة أشهر كملا لا تشكو وجعا ولا ريحا ولا مغصا
ولا ما يعرض للنساء من أداء الحمل .
وهلك أبوه عبد الله وهو في بطن أمة فقالت الملائكة : إلهنا وسيدنا ؟ بقي
هامش
( 1 ) الشنآن : البغض .
( 2 ) وردت هذه الأبيات بسياقات مختلفة ، في بعضها تقديم وتأخير ، وزيادة ونقصان ، وما أثبتناه ما رواه
ابن كثير في ( البداية والنهاية ) ، فهو أتم الروايات وأصحها ، والخبر ورد في : ( دلائل البيهقي ) :
1 / 111 - 112 ، و ( صفة الصفوة ) : 1 / 25 - 26 ، و ( سيرة ابن هشام ) : 1 / 296 ،
و ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 103 ، و ( البداية والنهاية ) : 2 / 224 ، راجع ( إمتاع الأسماع ) :
1 / 8 ، بتحقيقنا .
( 3 ) في ( خ ) : ( نداء ) ، والتصويب من ( المواهب اللدنية ) .