وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق : وكانت آمنة بنت وهب أم رسول الله
صلى الله عليه وسلم تحدث أنها أتيت حين حملت بمحمد صلى الله عليه وسلم فقيل لها إنك قد حملت بسيد هذه
الأمة ، فإذا وقع على الأرض فقولي : أعيذه بالواحد ، من شر كل حاسد ، من
كل بر عاهد ، وكل عبد رائد ، يذود عني ذائد ، فإنه عند الحميد الماجد ، حتى
أراه قد أتى المشاهد .
وقال : فإن آية ذلك أن يخرج معه نور يملأ قصور بصرى من أرض الشام ،
فإذا وقع فسميه محمدا ، فإن اسمه في التوراة والإنجيل أحمد ، يحمده أهل السماء
والأرض ، واسمه في الفرقان محمد ، فسمته بذلك .
فلما وضعته بعثت إلى عبد المطلب جاريتها ، وقد كان هلك أبوه عبد الله وهي
حبلى ، ويقال : إن عبد الله هلك والنبي صلى الله عليه وسلم ابن ثمانية وعشرين شهرا [ فالله أعلم
أي ذلك كان ] ( 1 ) .
فقالت قد ولد لك الليلة غلام فانظر إليه ، فلما جاءها خبرته خبره وحدثته
بما رأت حين حملت به وما قيل لها فيه وما أمرت أن تسميه .
فأخذه عبد المطلب فأدخله على هبل في جوف الكعبة ، فقام عبد المطلب يدعو
الله ويتشكر لله [ عز وجل ] ( 2 ) الذي أعطاه إياه ، فقال :
الحمد لله الذي أعطاني * هذا الغلام الطيب الأردان ( 3 )
قد ساد في المهد على الغلمان * أعيذه بالله ( 4 ) ذي الأركان
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) .
( 2 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) .
( 3 ) الأردان : جمع ردن ، وهو أصل الكم ، وذلك كناية عن العفة والطهارة .
( 4 ) في ( البداية والنهاية ) : ( بالبيت ذي الأركان ) ، وفي ( خ ) ، و ( صفة الصفوة ) ، و ( ابن سعد ) : ( بالله ذي الأركان ) .