الله ولدا ، خرج عبد الله بن عبد المطلب ذات يوم متخصرا ( 1 ) مترجلا حتى جلس
في البطحاء ، فنظرت إليه ليلى العدوية ، فدعته إلى نفسها ، فقال عبد الله [ بن
عبد المطلب ] ( 2 ) : أرجع إليك ، ودخل [ عبد الله ] ( 2 ) على آمنة [ بنت وهب ] ( 2 )
فقال لها أخرجي فواقعها وخرج ، فلما رأته ليلى قالت : ما فعلت ؟ فقال
[ عبد الله ] ( 2 ) : قد رجعت إليك ، قالت [ ليلى ] ( 2 ) : لقد دخلت بنور
ما خرجت به ، ولئن كنت ألممت بآمنة بنت وهب لتلدن ملكا ( 3 ) .
وله من حديث ابن جريج عن عطاء ( 4 ) عن ابن عباس رضي الله عنه قال :
لما خرج عبد المطلب بابنه ليزوجه مر به على كاهنة من أهل تبالة ( 5 ) متهودة ( 6 ) قد
قرأت الكتب ، يقال لها : فاطمة بنت مر الخثعمية ، فرأت نور النبوة في وجه
عبد الله ، فقالت له : يا فتى ؟ هل لك أن تقع علي الآن وأعطيك مائة من الإبل
فقال [ عبد الله ] ( 7 ) :
أما الحرام فالممات دونه * والحل لا حل فأستبينه
فكيف بالأمر الذي تبغينه ؟
ثم مضى مع أبيه فزوجه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ، فأقام عندها
ثلاثا ، ثم إن نفسه دعته إلى ما دعته ( 8 ) إليه الخثعمية فأتاها فقالت : يا فتى ؟
ما صنعت بعدي ؟ قال : زوجني أبي آمنة بنت وهب وأقمت عندها ثلاثا ، قالت :
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( دلائل أبي نعيم ) : ( متحضرا ) ، والحديث أخرجه أبو نعيم في ( الدلائل )
1 / 130 ، حديث رقم ( 72 ) ، والسيوطي في ( الخصائص ) : 1 / 100 ، عن أبي نعيم ، وأخرج
القصة ابن هشام في ( السيرة ) : 1 / 291 - 292 .
( 2 ) زيادات للسياق والنسب من ( دلائل أبي نعيم ) .
( 3 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 131 ، حديث رقم ( 73 ) وفيه عبد العزيز بن عمران ، وهو متروك .
( 4 ) السند في ( دلائل النبوة لأبي نعيم ) : حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا علي بن حرب ، قال : حدثنا
محمد بن عمارة القرشي ، قال : حدثنا مسلم بن خالد الزنجي ، عن ابن جريج ، عن عطاء عن ابن
عباس قال : . . .
( 5 ) تبالة : بلد باليمين
( 6 ) في ( خ ) : ( مشهورة ) ، وما أثبتناه من ( دلائل أبي نعيم ) .
( 7 ) زيادة للسياق من المرجع السابق .
( 8 ) في ( خ ) : ( دعت ) .