إي والله ما أنا بصاحبة ريبة ، ولكن رأيت في وجهك نورا وأردت أن يكون في ،
وأبى الله إلا أن يصيره حيث أحب ، [ ثم قالت فاطمة الخثعمية ] ( 1 ) :
وله من حديث داود بن أبي هند ( 2 ) عن عكرمة قال : كانت امرأة من خثعم
تعرض نفسها في [ موسم الحج ] ( 3 ) ، وكانت ذات جمال ، ومعها أدم تطوف به
كأنها تبيعه ، فأتت على عبد الله بن عبد المطلب ، فلما رأته أعجبها ( 4 ) فقالت : إني
والله ما أطواف لبيع ( 5 ) الأدم ، وما بي إلى ثمنه من حاجه ، ولكني إنما أتوسم
الرجل ( 6 ) ، أنظر هل أجد كفؤا ، فإن كانت لك حاجة فقم فقال لها
مكانك حتى ( 7 ) أرجع إليك فانطلق إلى أهله ( 8 ) ، فبدا له ( 9 ) فواقع أهله ،
فحملت بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رجع إليها قال : ألا أراك هاهنا ؟ قالت : ومن
أنت ( 10 ) ؟ قال : أنا الذي وعدتك ، قالت لا : ما أنت هو ، ولئن كنت ذاك ( 11 )
هامش
( 1 ) في : ( وقالت شعرا فذكره ) ، قالت :
إني رأيت مخيلة لمعت * فتلألأت بحناتم القطر
فلمائها نور يضئ له * ما حوله كإضاءة البدر
ورجوته فخرا أبوء به * ما كل قادح زنده يوري
لله ما زهرية سلبت * ثوبيك ما استلبت وما تدري
والحديث أخرجه أبو نعيم في ( الدلائل ) : 1 / 131 - 133 ، حديث رقم ( 74 ) ، وابن سعد
في ( الطبقات ) : 1 / 96 - 97 ، وفيه صدر البيت الثالث هكذا :
* فلمأتها نورا يضئ به *
وما أثبتناه من ( دلائل أبي نعيم ) ، و ( طبقات ابن سعد ) .
( 2 ) السند في ( دلائل البيهقي ) ، هكذا : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع ،
قال : حدثنا عبد الوارث بن إبراهيم العسكري ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا مسلمة بن علقمة ،
عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : . . .
( 3 ) في ( خ ) : ( موسم من المواسم ) ، وما أثبتناه من ( دلائل البيهقي ) .
( 4 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) : ( فأظن أنه أعجبها ) .
( 5 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) ( ما أطوف بهذا الأدم وما لي إلى ثمنها حاجة ) .
( 6 ) كذا في ( خ ) ، وفي دلائل البيهقي : ( وإنما أتوسم الرجل هل أجد كفؤا ) .
( 7 ) زيادة للسياق من المرجع السابق .
( 8 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) : ( إلى رحلة ) .
( 9 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) : ( فبدأ فواقع أهله ) .
( 10 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) : ( فمن كنت ؟ ) .
( 11 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) : ( قال : الذي واعدتك ) .