السلام فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف ، قال : أسأل الله
عز وجل معافاته ومغفرته ، وإن أمتي لا تطيق ذلك .
ثم أتاه الثانية فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين ، فقال :
أسأل الله معافاته ومغفرته ، فإن أمتي لا تطيق ذلك .
ثم جاءه الثالثة فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف فقال :
أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك .
ثم جاءه الرابعة فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف ،
فأيما حرف قرأوا عليه فقد أصابوا ( 1 ) .
وخرج أبو داود ( 2 ) والنسائي ( 3 ) من حديث شعبة بنحو ذلك ، وقال النسائي
بعد إيراده هذا الحديث : منصور خالف الحكم في هذا الحديث ، رواه عن مجاهد
عن عبيد بن عمير مرسلا . وخرجه قاسم بن أصبغ من حديث أبي معمر عن عبد
الوارث عن محمد بن جحاده ، عن الحكم بن عيينة إلى آخره بمعناه .
وخرجه النسائي أيضا من حديث يحيى عن حميد عن أنس عن أبي قال : ما حاك
في صدري منذ أسلمت أني قرأت آية وقرأها آخر غير قراءتي ، فقلت : أقرأنيها رسول
الله صلى الله عليه وسلم وقال الآخر : أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا نبي
الله ، أقرأتني آية كذا وكذا ، قال : نعم وقال الآخر : ألم تقرئني آية كذا وكذا ؟
قال : نعم ، إن جبريل وميكائيل أتياني ، فقعد جبريل عن يميني ، وميكائيل عن
يساري ، فقال جبريل : اقرأ القرآن على حرف ، قال ميكائيل : استزده ، حتى بلغ
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) 6 / 352 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب ( 48 ) بيان أن القرآن
على سبعة أحرف ، وبيان معناه ، حديث رقم ( 274 - 821 ) ، قال الإمام النووي : معناه لا يتجاوز
أمتك سبعة أحرف ، ولهم الخيار في السبعة ، ويجب عليهم نقل السبعة إلى من بعدهم بالتخير فيها ،
وأنها لا تتجاوز والله أعلم .
( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 2 / 160 ، باب ( 357 ) أنزل القرآن على سبعة أحرف ، حديث رقم
( 1478 ) .
( 3 ) ( سنن النسائي ) : 2 / 490 ، كتاب ( 11 ) الافتتاح ، باب ( 37 ) جامع ما جاء في القرآن ، حديث
رقم ( 938 ) .