كلمات إذا قلتهن طفئت ( 1 ) شعلته وانكب إلى منخره ( 2 ) ؟ .
قل : أعوذ بوجه الله الكريم وكلماته التامة التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر
ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، ومن شر ما ذرأ في الأرض وما يخرج منها ، ومن
شر فتن الليل ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارق يطرق بخير يا رحمن ( 3 ) .
وله من حديث عبد الأعلى بن حماد قال : حدثنا يحيى بن سليم عن ابن خثم
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنه إن الملأ من قريش اجتمعوا في
الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ، ونائلة وإساف ، لو قد رأينا
محمدا لقمنا ( 4 ) إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله .
فأقبلت ابنته فاطمة عليها السلام حتى دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : هؤلاء
الملأ من قومك قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقاموا إليك فقتلوك ، فليس منهم رجل
إلا قد عرف نصيبه من ديتك ( 5 ) .
قال : يا بنية ، ائتني بوضوئي ( 6 ) ، فتوضأ ثم دخل المسجد ، فلما رأوه قالوا :
ها هو ذا وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم في صدورهم وعقروا ( 7 ) في
مجالسهم فلم ( 8 ) يرفعوا إليه أبصارهم ( 9 ) ، ولم يقم منهم إليه رجل ، وأقبل رسول
الله صلى الله عليه وسلم حتى قام على رؤوسهم فأخذ كفا ( 10 ) من تراب فقال : شاهت الوجوه ،
ثم حصبهم [ بها ] ( 11 ) ، فما أصاب رجل منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم
بدر [ كافرا ] ( 11 ) .
هامش
( 1 ) في ( خ ) : ( كفيت ) .
( 2 ) في ( دلائل أبي نعيم ) : ( لمنخره ) .
( 3 ) هذا الحديث انفرد به أبو نعيم في ( الدلائل ) : 1 / 192 ، حديث رقم ( 138 ) وكذا أشار إليه
السيوطي في - الخصائص ) : 1 / 313 ، له شاهد من أحاديث الباب .
( 4 ) في ( خ ) : ( لقد قمنا ) .
( 5 ) في ( خ ) و ( المسند ) ( من دمك ) .
( 6 ) في ( خ ) : ( بوضوء ) .
( 7 ) في ( خ ) : ( وعرقوا ) ، وما أثبتناه من ( دلائل أبي نعيم ) ، ( مسند الإمام أحمد ) .
( 8 ) في ( خ ) : ( ولم ) .
( 9 ) في ( المسند ) : ( بصرا ) .
( 10 ) في ( المسند ) : ( قبضة من تراب ) وفي ( دلائل أبي نعيم ) ( حفنة من تراب ) .
( 11 ) زيادة للسياق من ( المسند ) .
هذا الحديث أخرجه أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) : 1 / 192 - 193 ، باب عصمة الله رسوله صلى الله عليه وسلم
حين تعاقد المشركون على قتله ، حديث رقم ( 139 ) . وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 1 /
489 - 499 ، حديث رقم ( 2757 ) ، 1 / 607 ، حديث رقم ( 3475 ) ، وأخرجه الحاكم
في ( المستدرك ) : 3 / 170 ، كتاب معرفة الصحابة ، حديث رقم ( 4742 / 340 ) ، عن ابن
عباس عن فاطمة رضي الله تعالى عنها قالت : اجتمع مشركو قريش في الحجر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يا بنية اسكني ، ثم خرج فدخل عليهم المسجد فرفعوا رؤوسهم ثم نكسوا ، فأخذ قبضة
من تراب فرمى بها نحوهم ثم قال : شاهت الوجوه ، فما أصاب رجلا منهم إلا قتل يوم بدر .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وفي هامشه : حذفه الذهبي في التلخيص لضعفه .