وخرج ابن حبان في صحيحه من حديث عبد الأعلى ، وله من حديث يحيى
ابن عبد الحميد قال : حدثنا ابن فضيل عن عطاء عن سعيد بن جبير قال : لما نزلت :
[ تبت يدا أبي لهب ] ( 1 ) جاءت امرأة أبي لهب ( 2 ) إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر
رضي الله عنه فقال أبو بكر : يا رسول الله : لو تنحيت عنها لا تسمعك شيئا
يؤذيك ، فإنها امرأة بذيئة ، فقال [ صلى الله عليه وسلم ] : سيحال بيني وبينها ، فلم تره .
فقالت لأبي بكر : هجانا صاحبك ، فقال [ أبو بكر ] ( 3 ) : والله ما ينطق
بالشعر ولا يقوله ، قالت ، إنك لمصدق ، فاندفعت راجعة فقال أبو بكر : ما رأتك
يا رسول الله ؟ قال : كان بيني وبينها ملك يسترني حتى ذهبت ( 4 ) .
قال أبو نعيم : كذا رواه ابن فضيل مرسلا ، ورواه عبد السلام بن حرب وغيره
متصلا عن ابن عباس .
وله من حديث سفيان بن عيينة قال : حدثنا الوليد بن كثير عن ابن تدرس
عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت : لما نزلت : [ تبت يدا أبي لهب ]
أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة ، وبيدها فهر وهي تقول :
مذمما أبينا * ودينه قلينا * وأمره عصينا
ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد ومعه أبو بكر رضي الله عنه ، فلما رآها
هامش
( 1 ) المسد : 1 .
( 2 ) هي العوراء واسمها أروى بنت حرب بن أمية ، أخت أبي سفيان ، تكنى بأم جميل .
( 3 ) زيادة للسياق من ( دلائل أبي نعيم ) .
( 4 ) أخرجه أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) : 1 / 193 - 194 ، حديث رقم ( 140 ) ، والبخاري في كتاب
التفسير ، تفسير سورة المسد ، باب ( 4 ) قوله : [ وامرأته حمالة الحطب ] ، حديث رقم ( 4973 )
( فتح الباري ) 8 / 957 - 958 ، ( تفسير ابن كثير ) : 4 / 604 عند تفسير سورة المسد ، ( الإحسان
في تقريب صحيح ابن حبان ) : 14 / 440 ، كتاب التاريخ ، باب المعجزات ، حديث رقم ( 6511 ) .