أبو بكر قال يا رسول الله قد أقبلت وأنا أخاف أن تراك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إنها لن تراني وقرأ قرآنا فاعتصم به ، كما قال [ تعالى ] ( 1 ) : [ وإذا قرأت القرآن
جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ] ( 2 ) .
فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا أبا
بكر ، إني خبرت أن صاحبك هجاني ، فقال : لا ورب هذا البيت ما هجاك ،
فولت وهي تقول : قد علمت قريش أني بنت سيدها ( 3 ) .
قال : وعثرت أم جميل وهي تطوف بالبيت في مرطها [ فقالت ] : تعس مذمم ،
فقالت أم حكيم بنت عبد المطلب : إني حصان فما أكلم ، وثقاف فما أعلم ، وكلتانا
من بني العم ، ثم قريش بعد أعلم ( 4 ) .
وله من حديث إبراهيم بن سعد وبريد بن أبي حبيب ، وشعيب ومعاوية ويحيى
وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، وعبيد الله بن زياد ، كلهم عن محمد بن شهاب
الزهري عن سنان بن أبي سنان الدؤلي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه
قال : غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة نجد ، فأدركنا القائلة في واد كثير العضاة ، فنزل
رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلق سيفه بغصن من أغصانها .
قال : وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر ، قال : فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : إن رجلا أتاني وأنا نائم فأخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي ، فلم
أشعر إلا والسيف صلتا في يده ، فقال : من يمنعك مني ؟ فقلت : الله ، قال : فشام
السيف ، ها هو ذا [ جالس ] ( 5 ) لم يعرض [ له ] ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) في ( المستدرك ) : ( كما قال وقرأ ) .
( 2 ) الإسراء : 54 .
( 3 ) أخرجه الحاكم في ( المستدرك ) : 2 / 393 ، كتاب التفسير تفسير سورة بني إسرائيل ، حديث رقم ( 3376 /
513 ) ، وقال في آخره : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وقال الذهبي في التلخيص : ( صحيح ) ،
والحميدي في ( المسند ) : 1 / 153 - 154 ، أحاديث أسماء بن أبي بكر الصديق رضي الله عنها ، حديث رقم
( 323 ) ، ابن كثير في ( التفسير ) : تفسير سورة المسد ، 4 / 604 ، والفهر : الحجر ، والولولة : العويل .
( 4 ) هذه الفقرة ضمن الحديث رقم ( 323 ) من ( مسند الحميدي ) ، وأولها : قال : فقال الوليد في
حديثه ، أو قال غيره تعثرت . . .
( 5 ) زيادة للسياق من ( صحيح مسلم ) .