وحدثني عائذ بن يحيى عن ابن الحويرث عن عمارة بن أكيمة الليثي عن حكيم
ابن حزام قال : لقد رأيتنا يوم بدر وقد وقع بوادي خلص بجاد من السماء قد سد
الأفق ، فإذا الوادي يسيل نملا ، فوقع في نفسي أن هذا شئ من السماء أيد به
محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فما كانت إلا الهزيمة ، وهي الملائكة ( 1 ) .
حدثني موسى بن يعقوب عن أبي الحويرث عن محمد بن جبير بن مطعم ،
عن رجل من بني أود قال : سمعت عليا رضي الله عنه يقول وهو يخطب بالكوفة :
بينا أنا [ أسيح ] ( 2 ) في قليب ببدر جاءت ريح لم أر مثلها قط شدة ، ثم ذهبت
فجاءت ريح أخرى لم أر مثلها إلا التي كانت قبلها ، ثم جاءت ريح أخرى لم أر
مثلها إلا التي كانت قبلها ، فكانت الأولى جبريل في ألف مع رسول الله ، والثانية
ميكائيل في ألف عن ميمنة روسل الله وأبي بكر ، وكانت الثالثة إسرافيل في ألف
نزل عن ميسرة رسول الله ، وأنا في الميسرة ، فلما هزم الله أعداءه حملني رسول
الله على فرس [ ] ( 3 ) فلما جرت خررت على عنقها ، فدعوت ربي فأمسكني
حتى استويت ، وما لي والخيل ، إنما كنت صاحب غنم ، فلما استويت طعنت بيدي
هذه حتى اختضبت مني ذا ، يعني إبطه .
وفي مغازي ابن عقبة : أن ابن مسعود وجد أبا جهل جالسا لا يتحرك ولا
يتكلم ، فسلبه درعه ، فإذا في بدنه نكت سود ، فحل سبغة البيضة وهو لا يتلكم ،
واخترط سيفه - يعني سيف أبي جهل - فضرب به عنقه ثم سأل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
حين احتمل رأسه إليه عن تلك النكت السود التي رآها في بدنه ، فأخبره عليه السلام
أن الملائكة قتلته ، وأن تلك آثار ضرب الملائكة له ( 4 ) .
وخرج البخاري ومسلم من حديث إبراهيم بن سعد قال : حدثنا سعد عن
أبيه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : لقد رأيت يوم أحد عن يمين
هامش
( 1 ) المرجع السابق : 1 / 80 ، والبجاد : الكساء .
( 2 ) كذا في ( خ ) ، ولم أجد لها توجيها .
( 3 ) في ( خ ) كلمة لم أتبين معناها لعدم وضوحها .
( 4 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 90 ، و ( ابن هشام ) : 3 / 185 [ هامش ] ، ( شرح ابن أبي الحديد
على النهج ) : 4 / 143 .