فيأتوني ( 1 ) فاستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا
فيدعني ما شاء الله أن يدعي ، فيقول : ارفع محمد ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ،
وسل تعطه ، قال : وأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ( 2 ) ، فيحد لي
حدا فأخرج فأدخلهم الجنة .
قال قتادة : وسمعته أيضا يقول : فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ،
ثم أعود فاستأذن على ربي في في داره فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني
ما شاء الله أن يدعني ثم يقول : ارفع محمد ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، وسل
تعطه ( 3 ) ، قال : فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، قال : ثم أشفع
فيحد لي حدا ، فأخرج فأدخلهم الجنة ، قال قتادة : وسمعته ( 4 ) يقول : فأخرج
فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ، ثم أعود الثالثة فاستأذن على ربي في داره فيؤذن
لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول : ارفع
محمد ، وقل تسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعطه ، قال : فأرفع رأسي فأثني على
ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، قال : ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرج فأدخلهم الجنة ،
قال قتادة : وقد سمعته يقول : فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة حتى
ما ( 5 ) يبقى في النار إلا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود ، ثم تلا هذه الآية :
( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) ، قال : وهذا المقام المحمود الذي
وعده ( 6 ) نبيكم ( 7 ) .
وخرج مسلم من حديث مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لكل نبي دعوة يدعوها ( 8 )
هامش
( 1 ) في ( خ ) : " قال : فيأتوني " .
( 2 ) في ( خ ) : " يعلمنيه ثم أشفع " .
( 3 ) في ( خ ) : " تعط " .
( 4 ) في ( خ ) : " وقد سمعته " .
( 5 ) في ( خ ) : " حتى لا يبقى " .
( 6 ) في ( خ ) : " وعد " .
( 7 ) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد ، باب ( 24 ) قوله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها
ناظرة ) ، حديث رقم ( 7440 ) .
( 8 ) في ( خ ) : " يدعو بها " .