فيقول : لست هناكم [ ويذكر ] ( 1 ) خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها ، ولكن
ائتوا موسى الذي كلمه الله وأعطاه التوراة ، قال : فيأتون موسى عليه السلام فيقول :
لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها ، ولكن ائتوا عيسى روح
الله وكلمته ، فيأتون عيسى روح الله وكلمته عليه السلام فيقول لست هناكم ،
ولكن ائتوا محمدا قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : فيأتوني فأستأذن على ربي فيؤذن لي ، فإذا أنا رأيته وقعت ساجدا فيدعني
ما شاء الله ، فيقال : يا محمد ، ارفع رأسك ، قل تسمع ، سل تعطه ، اشفع تشفع ،
فأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه ربي ثم أشفع [ فيحد لي حدا ] ( 2 )
فأخرجهم من النار وأدخله الجنة ، ثم ادعوا فأقع ساجدا فيدعني ما شاء الله أن
يدعني ثم يقال [ لي ] ( 3 ) : يا محمد ، قل تسمع ، وسل تعطه ، اشفع تشفع ،
فأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه ، ثم اشفع [ فيحد لي حدا ] ( 2 ) فأخرجهم
من النار وأدخلهم الجنة . قال : [ فلا ] ( 4 ) أدري في الثالثة أو في الرابعة قال :
فأقول : يا رب ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن ، أي وجب الخلود ، واللفظ
لمسلم ( 5 ) ولم يذكر البخاري فيه قوله : فيهتمون لذلك ، ولا يلهمون لذلك ، ولا
قوله : التي أصاب فيستحي ربه منها في المواضع الثلاثة . وقال في آخره : حتى
ما بقي في النار إلا من حبسهم القرآن ، فكان قتادة يقول عند هذا : إلا من وجب
عليه الخلود . وذكره في كتاب الرقاق ( 6 ) .
وخرج مسلم من حديث ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن أنس قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيهتمون بذلك أو يلهمون ذلك ،
بمثل حديث أبي عوانة ، وقال في الحديث : ثم آتيه الرابعة فأقول : يا رب ، ما بقي
إلا من حبسه القرآن ( 7 ) . لم يذكر مسلم من الحديث غير هذا ، وذكر بعده
هامش
( 1 ) في ( خ ) : " فيذكر " .
( 2 ) في ( خ ) : " فنخر ساجدا " وهو خطأ بين .
( 3 ) زيادة من ( خ ) .
( 4 ) في ( خ ) : " ولا " .
( 5 ) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب ( 84 ) أدنى أهل الجنة منزلة فيها ، حديث رقم ( 322 ) .
( 6 ) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق ، باب ( 51 ) صفة الجنة والنار ، حديث رقم ( 6565 ) .
( 7 ) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب ( 84 ) ، أدنى أهل الجنة منزلة فيها ، حديث رقم ( 323 ) .