حديث معاذ بن هشام قال : حدثني أبي عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : يجمع الله المؤمنون يوم القيامة فيلهمون لذلك بمثل حديثهما ، وذكر في
الرابعة : فأقول : يا رب ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن ، أي وجب عليه
الخلود ( 1 ) .
وأخرجه البخاري من هذه الطريق ولفظه ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يجمع
المؤمنون يوم القيامة لذلك فيقولون ، لو استشفعنا إلى ربنا . . . الحديث بنحو حديث
أبي عوانة عن قتادة ، وقال فيه في ذكر نوح وأنه أول رسول بعثه الله إلى أهل
الأرض ، وقال فيه : فأستأذن على ربي ويؤذن لي عليه ، فإذا رأيت ربي وقعت
له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول : ارفع محمد ، وهكذا في موضعين
بعد هذا ، ثم أرجع فإذا رأيت ربي كما قال في هذا ، وقال في الرابع : ثم أرجع
فأقول : رب ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود ( 2 ) .
وخرج البخاري في تفسير سورة البقرة من طريق مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا
هشام ، [ حدثنا ] قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يجمع المؤمنون يوم
القيامة فيقولون : لو استشفعنا إلى ربنا ، فيأتون آدم فيقولون : أنت أبو الناس ،
خلقك الله بيده ، وأسجد لك ملائكته ، علمك أسماء كل شئ ، فاشفع لنا عند
ربك حتى يريحنا مكاننا هذا ، فيقول : لست هناكم ، ويذكر ذنبه فيستحي ائتوا
نوحا فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض ، فيأتونه فيقول : لست هناكم ،
ويذكر سؤاله ربه ليس له به علم ، فيستحي ويقول : ائتوا خليل ( 4 ) الرحمن ،
فيأتون فيقول : لست هناكم ، [ ائتوا موسى ، عبدا كلمه الله وأعطاه التوراة ، فيأتونه
فيقول : لست هناكم ] ( 5 ) فيستحي من ربه [ فيقول ] ( 6 ) : ائتوا عيسى عبد الله
ورسوله ، وكلمة الله وروحه ، فيقول : لست هناكم ، ائتوا محمدا ، عبدا غفر
هامش
( 1 ) المرجع السابق ، حديث رقم ( 324 ) .
( 2 ) سبق الإشارة إليه .
( 3 ) في ( خ ) : " أخبرنا " .
( 4 ) في ( خ ) : " كليم " .
( 5 ) ما بين الحاصرتين سقط من ( خ ) .
( 6 ) زيادة للسياق من البخاري .