وللفسوي من حديث قيس عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن ابن عباس
رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل خلق الخلق قسمين
فجعلني في خيرهم قسما ، وذلك قوله : ( لأصحاب اليمين ) ( 1 ) ، ( أصحاب
الشمال ) ( 2 ) ، فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين ، ثم جعل
القسمين [ أثلاثا ] ( 3 ) فجعلني في خيرهم ثلثا ، فذلك قوله عز وجل :
( فأصحاب الميمنة ) ( 4 ) ، ( والسابقون ) ( 5 ) ، فأنا من السابقين وأنا خير
السابقين ، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قول الله عز
وجل : ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم
خبير ) ( 6 ) ، فأنا ( 7 ) أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر ، ثم جعل القبائل
بيوتا فجعلني في خيرهم ( 8 ) ، بيتا ، فذلك قوله عز وجل ( إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 9 ) ، فأنا وأهل بيتي مطهرون من
الذنوب ( 10 ) .
وخرج البيهقي من حديث محمد بن ذكوان عن عمرو بن دينار عن ابن عمر
رضي الله عنهما : إنا لقعود بفناء النبي صلى الله عليه وسلم إذ مرت ( 11 ) امرأة ، فقال بعض
هامش
( 1 ) الواقعة : 38 .
( 2 ) الواقعة : 41 ، وفي ( خ ) : " وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال " ،
وما أثبتناه موافق للتنزيل .
( 3 ) في ( خ ) : " ثلاثا " والتصويب من ( دلائل البيهقي ) .
( 4 ) الواقعة : 8 .
( 5 ) الواقعة : 10 ، في ( خ ) بين الآيتين قوله تعالى : ( وأصحاب
المشئمة ) ، والسياق يقتضي عدم إثباتها .
( 6 ) الحجرات : 13 ( 7 ) في ( دلائل البيهقي ) : " وأنا " .
( 8 ) في المرجع السابق : " في حيزها " ( 9 ) الأحزاب : 33 .
( 10 ) ( دلائل النبوة للبيهقي ) : 1 / 170 - 171 ، وقال : " فيه غرابة ونكارة " .
ورواية عباية بن ربعي - من غلاة الشيعة - له عن علي : " أنا قسيم النار " ، وحديث الصراط ،
قال الخريبي : " كنا عند الأعمش فجاءنا يوما وهو مغضب ، فقال : " ألا تعجبون من موسى بن
طريف يحدث عن عباية عن علي " أنا قسيم النار " .
وذكره العقيلي في ( الضعفاء الكبير ) : 3 / 415 ، وقال : روى عنه موسى بن طريف ، كلاهما
غاليان ملحدان
( 11 ) زيادة من ( دلائل البيهقي ) : 1 / 172 .