قال العباس : بلغه بعض ما يقول الناس ، وفي رواية : عن عبد المطلب بن أبي وداعة
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وبلغه بعض ما يقول الناس - فصعد المنبر فحمد الله
تعالى وأثنى عليه وقال : من أنا ؟ قالوا : أنت رسول الله ، قال : أنا محمد بن عبد الله
ابن عبد المطلب ، إن الله خلق الخلق فجعلني في خير خلقه ، وجعلهم فريقين فجعلني
في خير فرقة ، وجعلهم قبائل فجعلني في خير قبيلة ، وجعلهم بيوتا فجعلني في
خيرهم بيتا ، فأنا خيركم بيتا وخيركم نفسا ( 1 ) .
وخرجه الإمام أحمد من حديث حسين بن محمد ، حدثنا يزيد بن عطاء عن
يزيد بن عبد الله عن عبد الله بن الحرث بن نوفل عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحرث
قال : أتى ناس من الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : إنا نسمع من قومك حتى يقول
القائل منهم : إنما محمد مثل نخلة تنبت في كنا ، قال : حسين : الكنا ، الكناسة ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيها الناس ! من أنا ؟ قالوا : أنت رسول الله ، قال : أنا
محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، قال : فما سمعناه ينتمي قبلها إلا أن الله خلق
خلقه فجعلني في خير خلقه ، ثم فرقهم فرقتين فجعلني في خير الفريقين ، ثم جعلهم
قبائل فجعلني في خير قبيلة ، ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا ، فأنا خيركم
بيتا وخيركم نفسا ( 1 ) .
وخرجه الترمذي من حديث سفيان عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن
الحرث ، عن عبد المطلب بن أبي وداعة قال : جاء العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنه
سمع شيئا فقام النبي فقال : من أنا ؟ فقالوا : أنت رسول الله ، قال : أنا محمد بن
عبد الله بن عبد المطلب ، إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم ، ثم جعلهم فريقين
فجعلني في خيرهم فرقة ، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خير قبيلة ، ثم جعلهم بيوتا
فجعلني في خيرهم بيتا وخيرهم نفسا . انفرد به الترمذي وقال : هذا حديث حسن
[ صحيح غريب ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سبق تخريج وشرح نظائر هذه الأحاديث على خلاف في السياقات لكن بنفس المعنى .
( 2 ) زيادة من رواية الترمذي ، ( تحفة الأحوذي ) : 10 / 54 - 55 ، حديث رقم ( 3850 ) ، وسبق
شرحه .