كما يكفأ الإناء ، وقال : أخذ بحلقي حتى أجهشت بالبكاء ثم قال لي : اقرأ . . والباقي
مثله سواء .
وخرج من حديث إسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن عبد العزيز عن أبي بكر
ابن عبد الرحمن بن [ الحارث ] ( 1 ) بن هشام عن أم سلمة عن خديجة ( 2 ) رضي الله
عنها أنها قالت : قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا ابن عم ، أتستطيع إذا جاءك هذا الذي
يأتيك أن تخبرني به ؟ قال : نعم ، قالت خديجة : فجاءه جبريل عليه السلام ذات
يوم وأنا عنده فقال : يا خديجة ، هذا صاحبي الذي يأتيني قد جاء ، فقلت له :
قم فاجلس على فخذي ( 3 ) ، فجلس عليهما ( 4 ) فقلت : هل تراه ؟ قال : نعم ،
فقلت : تحول فاجلس على فخذي اليسرى فجلس فقلت : هل تراه ؟ قال : نعم ،
قالت خديجة [ فتحسرت ] ( 5 ) فطرحت خماري فقلت : هل تراه ؟ قال : لا ،
فقلت : هذا والله ملك كريم ، والله ما هذا شيطان ، قالت خديجة فقلت لورقة
ابن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي : ذلك مما أخبرني محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال
ورقة :
إن ( 6 ) يك حقا يا خديجة فاعلمي * حديثك إيانا فأحمد مرسل
[ وجبريل يأتيه وميكال معهما * من الله وحي بشرح الصدر منزل ] ( 7 ) يفوز به من فاز فيها بتوبة * ويشقى به العاني الغوي المضلل ( 8 )
فريقان منهم فرقة في جنانه * وأخرى بأجواز الجحيم تغلل ( 9 )
هامش
( 1 ) في ( خ ) : " الحرث " وما أثبتناه من ( المرجع السابق ) .
( 2 ) كذا في ( خ ) وفي ( المرجع السابق ) : " خديجة بنت خويلد " .
( 3 ) كذا في ( خ ) وفي ( المرجع السابق ) : " على فخذي " بالإفراد .
( 4 ) كذا في ( خ ) وفي ( المرجع السابق ) : " عليهما " بالتثنية ، والسياق يقتضي الإفراد .
( 5 ) زيادة من المرجع السابق .
( 6 ) في ( دلائل البيهقي ) : 2 / 150 ، و ( البداية والنهاية ) : 3 / 16 " فإن يك " .
( 7 ) هذا البيت ليس في ( دلائل أبي نعيم ) ، وأثبتناه من ( دلائل البيهقي ) و ( البداية والنهاية ) .
( 8 ) ( في المرجع السابق ) : " ويشقى به العاني الغرير المضلل " .
( 9 ) أجواز الجحيم : وسط جهنم ، ومفرده " جوز " .