محمد بن عبد الله ، فلا يتعده أحد فيظلم نفسه فيما أمر به محمد رسول الله .
حمي وج
ونهى صلى الله عليه وسلم عن قطع عضاه ( 1 ) وج وعن صيده ، فكان الرجل يؤخذ بفعل
ذلك ، فتنزع ثيابه . واستعمل على حمى وج سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه .
إسلام كعب بن زهير
وفي هذه السنة كان إسلام كعب بن زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رياح المزني
من ، مزينة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر : وذلك أنه خرج هو وأخوه بجير
إلى أبرق العراق ، فتركه بجير في غنمه وقدم المدينة فأسلم ، فقال كعب شعرا غضب
منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهدر دمه . فكتب إليه بجير بعد عودة رسول الله صلى الله عليه وسلم من
الطائف ، وقال له : النجاء النجاء ! ! وما أراك أن تفلت ، ثم كتب إليه يدعوه إلى
الإسلام فأسلم ، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنشده :
( بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ) . . . القصيد
خبره وخبر البردة
فكساه بردة كانت عليه . وقيل : أمر صلى الله عليه وسلم بقتله لأنه كان يشبب بأم هانئ بنت أبي طالب ، وذكر يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال : فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة منصرفا عن الطائف كتب بجير بن زهير إلى أخيه كعب ، فذكر الحديث . وقيل : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأي زهيرا وله مائة سنة فقال : اللهم أعذني من شيطانه ! فما لاك بيتا حتى مات . وقال ابن قتيبة ( 2 ) : أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن زهير راحلة وبردا ، فباع البرد من معاوية ( 3 ) بعشرين ألفا ، فهو عند الخلفاء إلى اليوم . .
هامش
( 1 ) في ( خ ) ( عضاة ) .
( 2 ) في كتاب ( الشعر والشعراء ) ج 1 ص 162 طبعة ثالثة بتحقيق أحمد محمد شاكر سنة 1977 .
( 3 ) في ( خ ) ( معونة )