دفن عبد الله واجتماع المنافقين
ثم حمل ابن أبي إلى قبره ، وقد غلب عليه المنافقون كسعد بن حنيف ، وزيد ابن الصليت وسلامة بن الحمام ونعمان بن أبي عامر ، ورافع ابن حرملة ، ومالك بن أبي نوفل ، وداعس ، وسويد وهؤلاء أخابث المنافقين . وهم الذين كانوا يمرضونه ، وكان يقول : لا يليني غيرهم ، ويقول لهم : أنتم والله أحب إلي من الماء على الظما ! ويقولون : ليت إنا نفديك بالأنفس والأموال والأولاد ! فلما وقعوا على حفرته - ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف يلحظهم - ازدحموا على النزول في حفرته ، وارتفعت الأصوات ، حتى أصيب أنف داعس وسال الدم ، وكان يريد أن ينزل فنحي ، وجعل عبادة بن الصامت رضي الله عنه يذبهم ويقول : اخفضوا أصواتكم عند رسول الله ، ونزل حفرته رجال من قومه أهل فضل وإسلام ، وهم : ابنه [ عبد الله ] وسعد بن عبادة ، وعبادة بن الصامت ، وأوس ابن خولي حتى بنوا عليه . ودلاه عليهم الصحابة وأكابر الأوس والخزرج ، وهم قيام مع النبي صلى الله عليه وسلم ودلاه عليه السلام بيديه إليهم ، ثم قام على القبر حتى دفن ، .