لعبد يا ليل بن عمرو ، فمشى إليه ظهرا حتى دخل داره . [ ثم أرسل إليه : إن عمرو
ابن أمية يقول لك : أخرج إلي ! فقال عبد يا ليل للرسول : ويلك ! أعمرو أرسلك
إلي ! قال : نعم ، وها هو ذا واقفا في دارك ! فقال : إن هذا شئ ما كنت أظنه ،
لعمرو كان امنع في نفسه من ذلك ! ]
( 1 ) فخرج إليه ، فدعاه إلى الدخول في
الإسلام ، [ وقال له : إنه قد نزل بنا أمر ليست معه هجرة ! إنه قد كان من أمر
هذا الرجل ما قد رأيت ، وقد ا سلمت العرب كلها ، وليست لكم بحربهم طاقة ،
فانظروا في أمركم ! ] ( 1 ) : والله قد رأيت ما رأيت ، فائتمرت
ثقيف فيمن يرسلونه إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
وفد ثقيف والاحلاف
حتى أجمعوا على أن يبعثوا عبد يا ليل بن عمرو بن عمير ورجلين [ معه ] ( 2 )
من الأحلاف ، وثلاثة من بني مالك ، فبعثوا عبد يا ليل [ معه ] الحكم بن عمرو
ابن وهب بن معتب ، وشرحبيل بن غيلان بن سلمة - وهما من الأحلاف رهط
عروة بن مسعود - ، وبعثوا من بني مالك : عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد
ابن دهمان أخا بني يسار ، وأوس بن عوف ، ونمير بن خرشة بن ربيعة ، ستة نفر ،
ويقال إن الوفد قد كانوا بضعة عشر رجلا فيهم : سفيان بن عبد الله ، والحكم
ابن عمرو بن وهب .
مقدم الوفد إلى المدينة
فخرجوا - ورأسهم عبد يا ليل - حتى قاربوا المدينة فإذا المغيرة بن شعبة يرعي في نوبته ركاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكانت رعيتها نوبا على أصحابه - فسلم عليهم وترك الركاب عندهم ، وخرج يشتد يبشر النبي صلى الله عليه وسلم بقدومهم ، فبشره ثم عاد إليهم . فاتوا إلى المسجد فقال الناس : يا رسول الله ! يدخلون المسجد وهم مشركون ! فقال : إن الأرض لا ينجسها شئ . .
هامش
( 1 ) زيادات من ( ابن سعد ) ، و ( ابن هشام ) .
( 2 ) زيادة للسياق من ( ط )