عشرة
موت عبد الله بن أبي
ومرض عبد الله بن أبي في ليال من شوال ، ومات في ذي القعدة وكان مرضه
عشرين يوما ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده فيها ، لما دخل عليه وهو يجود بنفسه
قال له : نهيتك عن حب يهود ! فقال : قد أبغضهم أسعد بن زرارة ، فما نفعه ؟ :
ثم قال : يا رسول الله ، ليس بحين عتاب ، هو الموت ! فإن مت فاحضر غسلي ،
وأعطني قميصك أكفن فيه فأعطاه قميصه الأعلى - وكان عليه قميصان - ، فقال :
الذي يلي جلدك ! فنزع قميصه الذي يلي جلده فأعطاه ثم قال صل علي واستغفر لي .
حضور رسول الله صلى الله عليه وسلم
ويروي أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بعد موته إلى قبره ، فأمر به فأخرج ، فكشف عن
وجهه ، ونفث عليه من ريقه وأسنده إلى ركبتيه ، وألبسه قميصه الذي يلي جلده :
قال الواقدي : والأول أثبت أنه حضر غسله وكفنه .
الصلاة عليه واعتراض عمر في ذلك
ثم حمل إلى موضع الجنائز ، فتقدم صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه ، فلما قام وثب إليه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقال : يا رسول الله ، تصلي على ابن أبي ؟ فإنه قال يوم كذا وكذا ، ويوم كذا وكذا ، فعد عليه قوله : فتبسم وقال : أخر عني يا عمر ، فإني خيرت فاخترت ، [ وقد قيل لي : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) ] ( 4 ) ولو ( 5 ) أعلم أني إن زدت ( 6 ) على السبعين غفر له زدت عليه ! ! فصلى عليه وأطال الوقوف . .
هامش
( 1 ) في ( خ ) ( ووفد الدواس من لخم وهم عشيرة ) وما أثبتناه من ( الطبري ) ج 3 ص 122 .
( 2 ) ( المغازي ) ج 3 ص 1057 .
( 3 ) في ( خ ) ( يوم كذا وكذا ) وما أثبتناه من ( الواقدي ) .
( 4 ) من الآية 80 / التوبة ، وما بين القوسين زيادة للسياق من ( ابن هشام )
ج 4 .
( 5 ) في ( ط ) ( فلو أعلم ) وما أثبتناه من ( خ ) و ( الواقدي ) .
( 6 ) في ( ط ) ( أن زدت ) وفي ( خ ) و ( الواقدي ) ( إذا زدت )