أرأيت الربا ! قال الربا حرام ! قال فإن أموالنا كلها ربا ! قال : لكم رؤوس
أموالكم ، قال أفرأيت الخمر ! فإنها عصير أعنابنا ولا بد لنا منها ! قال فإن الله
حرمها . فخلا بعضهم ببعض ، وقال عبد يا ليل ، ويحكم ! نرجع إلى قومنا بتحريم
هذه الخصال ! ! لا تصبر ثقيف عن الخمر ولا عن الزنا أبدا .
كتاب الصلح
ومشى خالد بن سعيد بن العاص بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم حتى كتبوا الكتاب
- وكتبه خالد - وأسلموا ، وتعلموا فرائض الإسلام وشرائعه ، وصاموا بقية شهر
رمضان . فأمر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن أبي العاص ، وهو أصغرهم ، وقال
له : اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا : وخرجوا إلى الطائف .
هدم ربة ثقيف
وسار في أثرهم أبو سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة لهدم الربة صنمهم ،
فدخل القوم الطائف ، وكانت لهم مع قومهم أنباء حتى أسلموا . ودخل المغيرة في
بضعة عشر رجلا فهدموا الربة ، وانتزع كسوتها وما فيها من طيب وذهب وفضة .
فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم مما وجد فيه أبا مليح بن عروة ، وقارب بن الأسود ،
وناسا : وجعل في سبيل الله وفي السلاح منها .
ثم كتب لثقيف بعد البسملة .
كتابه صلى الله عليه وسلم لثقيف
( من محمد النبي رسول الله
( 1 ) ، [ هذا كتاب من النبي رسول الله ] ( 2 ) ، إلى
المؤمنين : إن عضاه وج وصيده لا يعضد ( 3 ) ، ومن وجد يفعل [ شيئا ] ( 4 ) من
ذلك يجلد وتنزع ثيابه ، فإن تعدى [ ذلك ] ( 4 ) فإنه يؤخذ فيبلغ [ به ] ( 4 ) النبي
محمد ، وإن ( 5 ) هذا أمر النبي محمد رسول الله . وكتب خالد بن سعيد بأمر النبي
هامش
( 1 ) في ( خ ) ( ورسول الله ) ، وما أثبتناه نص ( ابن هشام ) ج 4 .
( 2 ) هذا الكتاب ، أعاد المؤلف صياغته من روايات مختلفة وكلها صحيحة إلا أنه
نسي التنبيه على اختلاف
الرواية .
( 3 ) في ( خ ) ( عضاة ) .
( 4 ) زيادات من ( ابن هشام ) ج 4 .
( 5 ) في ( خ ) ( فإن ) وهذا نص ( ابن هشام ) ج 4