وفد ثقيف وإسلام عروة بن معتب
وفي شهر رمضان هذا قدم وفد ثقيف .
وكان عروة بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد
ابن عوف بن ثقيف الثقفي - حين حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف - بجرش ،
ثم رجع بعد منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقذف الله في قلبه الإسلام . فقدم المدينة
بعد رجوع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من الحج ، فيما ذكر عروة بن الزبير
وموسى بن عقبة وقيل : بل لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة فأسلم ، وهو
قول ابن إسحاق .
دعاؤه ثقيف
ثم إنه ( 1 ) أراد أن يرجع إلى ثقيف فيدعوهم إلى الإسلام ، فقال له عليه
السلام ، إنهم إذا قاتلوك ، قال : لأنا أحب إليهم من أبكار أولادهم ! ثم استأذنه
الثانية ، ثم الثالثة ، فقال : إن شئت فأخرج ] ( 2 ) ، وعاد إلى الطائف عشاء ، فدخل
منزله ولم يأت الربة ( 3 ) ، فأنكر قومه ذلك ، وأتوه منزله ، فدعاهم إلى الإسلام
فاتهموه وآذوه ، وخرجوا يأتمرون ما يصنعون به . حتى إذا طلع الفجر أوفي على
غرفة فأذن بالصلاة : فرماه وهب بن جابر - ويقال : أوس بن عوف من بني
مالك - فأصاب أكحله فلم يرفأ دمه ، ومات ، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله قال :
مثل عروة مثل صاحب ياسين ( 4 ) ، دعا قومه إلى الله تعالى فقتلوه ! ولحق ابنه أبو
مليح وابن أخيه قارب بن الأسود برسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما ، ونزلا على المغيرة بن شعبة .
مشورة ثقيف عمرو بن أمية
وكان عمرو بن أمية - أحد بني علاج - من أدهى العرب ، وكان مهاجرا .
هامش
( 1 ) في ( خ ) ( وإنه ) .
( 2 ) ما بين القوسين زيادة من كتب السيرة .
( 3 ) الربة : صخرة تعبدها ثقيف بالطائف .
( 4 ) هو الذي يقول الله فيه ( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين ) ، الآيات
من 20 - 30 سورة يس