تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
قال : لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم غسله علي والفضل ، وكان العباس يناول الماء من وراء الستر ، وقال العباس ، ما منعني أغسله إلا أنا كنا صبيانا نحمل الحجارة إلى المسجد يعني لبناء الكعبة ، فننزع أزرنا ونضعها على أكتافنا ونضع الحجر عليها فبينما نحن كذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم إذ وقع وسقط الحجر وأنا قائم فقلت : يا ابن أخي ! قم ، وإني لا أرى بك بأسا ولا أرى الحجر ضرك [ فقام ] ثم نظر إلي فقال : اشدد عليك إزارك ، فإني قد نهيت أن أتعرى بعد هذا اليوم . قال العباس : هذا أول ما رأيت منه . وروى محمد بن إسماعيل [ الأحمسي ] ( 1 ) عن المجازي ، حدثنا النضر عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان أبو طالب يعالج زمزم ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل الحجارة وهو غلام ، فأخذ إزاره واتقى به الحجارة ، [ فغشي عليه ] ( 2 ) فقيل لأبي طالب عن غشيته : الحق ابنك قد غشي عليه ، فلما أفاق النبي صلى الله عليه وسلم من غشيته سأله أبو طالب عن غشيته فقال : أتاني آت عليه ثياب بياض فقال لي : استتر ، قال ابن عباس : فكان أول شئ رأى النبي صلى الله عليه وسلم من النبوة أن قيل له : استتر ، فما رويت عورته من يومئذ . ورواه الأحمسي عن الحماني عن النضر أبي عمر عن عكرمة عن ابن عباس قال : أول شئ أتى النبي صلى الله عليه وسلم من النبوة وهو غلام أن قيل له استتر ، فما رويت عورته من يومئذ . ورواه الحسن بن حماد الوراق عن الحماني عن النضر مثله . وخرجه الحاكم من حديث الحماني عبد الحميد بن عبد الرحمن ، حدثنا النضر به ونحوه . وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( خ ) ( الأحمس ) وما أثبتناه من ( تهذيب التهذيب ) : 9 / 58 ترجمة رقم 58 . ( 2 ) زيادة للسياق من ( المستدرك ) . ( 3 ) ( المستدرك ) : 4 / 198 ، حديث رقم ( 7356 / 3 ) ولفظه : ( حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا أبو يحيى الحماني عبد الحميد بن عبد الرحمن ، حدثنا النضر أبو عمر الخزاز ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان أبو طالب يعالج زمزم ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ممن ينقل الحجارة ، وهو يومئذ غلام ، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم إزاره فتعرى واتقى به الحجر ، فغشي عليه ، فقيل لأبي طالب : أدرك ابنك فقد غشي عليه ، فلما أفاق النبي صلى الله عليه وسلم من غشيته ، سأله أبو طالب عن غشيته فقال : ( أتاني آت عليه ثياب بيض فقال لي : استتر ) فقال ابن عباس : فكان ذلك أول ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم من النبوة أن قيل له : ( استتر ، فما رؤيت عورته من يومئذ ) . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وشاهده حديث أبي الطفيل ، وهو الحديث رقم ( 7375 / 4 ) : ( أخبرنا محمد بن عبد الحميد الصنعاني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد ، أنبأنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن عبد الله بن عثمان بن خيثم * عن أبي الطفيل قال : ( لما بني البيت كان الناس ينقلون الحجارة ، والنبي صلى الله عليه وسلم ينقل معهم ، فأخذ الثوب ووضعه على عاتقه فنودي : ( لا تكشف عورتك ) ، فألقى الحجر ولبس ثوبه . ( المرجع السابق ) ، وذكره البيهقي في ( الدلائل ) : ص 190 حديث رقم ( 135 ) ، وابن سعد في ( الطبقات ) 1 / 157 مختصرا .
إمتاع الأسماع — صفحة 343 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي