تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
البخاري : على رقبتك - يقك من الحجارة ، فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء ثم أفاق فقال : إزاري إزاري فشد عليه إزاره ( 1 ) . ورواه ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر نحوه . ورواه عمرو بن أبي قيس عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن أبيه قال : كنا ننقل الحجارة إلى البيت حين بنت قريش البيت ، وأفردت قريش رجلين رجلين ينقلون الحجارة ، والنساء تنقل الشيد ، وكنت أنا وابن أخي وكنا نحمل على رقابنا وأزرنا تحت الحجارة ، فإذا غشينا اتزرنا ، فبينما أمشي ومحمد عليه السلام قدامي ليس عليه شئ ، فخر محمد فانبطح على وجهه ، قال : فجئت أسعى وألقيت حجري ، قال وهو ينظر إلى السماء فوقه فقلت : ما شأنك ؟ قال : فأخذ إزاره ثم قال : نهيت أن أمشي عريانا ، قلت : اكتمها الناس مخافة أن يقولوا : مجنون ( 2 ) . ورواه شعيب عن عكرمة عن ابن عباس مثله ( 3 ) . وروى إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن جده عن عكرمة عن ابن عباس
هامش
( 1 ) قوله : ( يقك من الحجارة فخر إلى الأرض ) ، فيه حذف تقديره : ففعل ذلك فخر . وفي حديث أبي الطفيل : ( فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل الحجارة معهم إذ انكشف عورته ، فنودي : يا محمد غط عورتك . فذلك أول ما نودي ، فما رؤيت له عورة قبل ولا بعد ) . ( فتح الباري ) : 7 / 184 - 185 ، كتاب مناقب الأنصار ، باب بنيان الكعبة ، حديث رقم ( 3829 ) . وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 4 / 248 حديث رقم ( 13922 ) ، 4 / 286 حديث رقم ( 14168 ) ، 6 / 635 حديث رقم ( 23282 ) . وأبو نعيم في ( الدلائل ) : 1 / 189 . حديث رقم ( 133 ) . ( 2 ) ( دلائل النبوة ) : 2 / 33 ، والشيد : كل ما طلي به البناء من جص أو نحوه . وأخرجه أيضا أبو نعيم في ( الدلائل ) 1 / 198 - 199 ، حديث رقم ( 134 ) ، وقال فيه : ( نهيت أن أمشي عريانا قال : فكتمته حتى أظهر الله عز وجل نبوته ) . ( 3 ) رواية شعيب بن خالد ، كلهم عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، حدثني أبي العباس بن عبد المطلب قال : ( لما بنت قريش الكعبة ، انفردت رجلين رجلين ينقلون الحجارة ، فكنت أنا وابن أخي ، جعلنا نأخذ أزرنا فنضعها على مناكبنا ونجعل عليها الحجارة ، فإذا دنونا من الناس لبسنا أزرنا ، فبينما هو أمامي إذ صرع ، فسعيت وهو شاخص ببصره إلى السماء ، قال : فقلت لابن أخي : ما شأنك ؟ قال : نهيت أن أمشي عريانا ، قال : فكتمته حتى أظهر الله نبوته ) . تابعه الحكم بن أبان عن عكرمة ، وروى ذلك أيضا من طريق النضر أبي عم رعن عكرمة عن ابن عباس ليس فيه العباس ، وقال في آخره : ( فكان أول شئ رأى من النبوة ) ، والنضر ضعيف ، وقد خبط في إسناده وفي متنه ، فإنه جعل القصة في معالجة زمزم بأمر أبي طالب وهو غلام . ( فتح الباري ) : 3 / 563 ، كتاب الحج .