البخاري : على رقبتك - يقك من الحجارة ، فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى
السماء ثم أفاق فقال : إزاري إزاري فشد عليه إزاره ( 1 ) . ورواه ابن لهيعة عن أبي
الزبير عن جابر نحوه .
ورواه عمرو بن أبي قيس عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن أبيه قال : كنا
ننقل الحجارة إلى البيت حين بنت قريش البيت ، وأفردت قريش رجلين رجلين
ينقلون الحجارة ، والنساء تنقل الشيد ، وكنت أنا وابن أخي وكنا نحمل على رقابنا
وأزرنا تحت الحجارة ، فإذا غشينا اتزرنا ، فبينما أمشي ومحمد عليه السلام قدامي ليس
عليه شئ ، فخر محمد فانبطح على وجهه ، قال : فجئت أسعى وألقيت حجري ،
قال وهو ينظر إلى السماء فوقه فقلت : ما شأنك ؟ قال : فأخذ إزاره ثم قال :
نهيت أن أمشي عريانا ، قلت : اكتمها الناس مخافة أن يقولوا : مجنون ( 2 ) .
ورواه شعيب عن عكرمة عن ابن عباس مثله ( 3 ) .
وروى إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن جده عن عكرمة عن ابن عباس
هامش
( 1 ) قوله : ( يقك من الحجارة فخر إلى الأرض ) ، فيه حذف تقديره : ففعل ذلك فخر . وفي حديث أبي
الطفيل : ( فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل الحجارة معهم إذ انكشف عورته ، فنودي : يا محمد غط
عورتك . فذلك أول ما نودي ، فما رؤيت له عورة قبل ولا بعد ) . ( فتح الباري ) :
7 / 184 - 185 ، كتاب مناقب الأنصار ، باب بنيان الكعبة ، حديث رقم ( 3829 ) .
وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 4 / 248 حديث رقم ( 13922 ) ، 4 / 286 حديث رقم
( 14168 ) ، 6 / 635 حديث رقم ( 23282 ) .
وأبو نعيم في ( الدلائل ) : 1 / 189 . حديث رقم ( 133 ) .
( 2 ) ( دلائل النبوة ) : 2 / 33 ، والشيد : كل ما طلي به البناء من جص أو نحوه . وأخرجه أيضا
أبو نعيم في ( الدلائل ) 1 / 198 - 199 ، حديث رقم ( 134 ) ، وقال فيه : ( نهيت أن أمشي
عريانا قال : فكتمته حتى أظهر الله عز وجل نبوته ) .
( 3 ) رواية شعيب بن خالد ، كلهم عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، حدثني أبي العباس بن
عبد المطلب قال : ( لما بنت قريش الكعبة ، انفردت رجلين رجلين ينقلون الحجارة ، فكنت أنا وابن
أخي ، جعلنا نأخذ أزرنا فنضعها على مناكبنا ونجعل عليها الحجارة ، فإذا دنونا من الناس لبسنا أزرنا ، فبينما
هو أمامي إذ صرع ، فسعيت وهو شاخص ببصره إلى السماء ، قال : فقلت لابن أخي : ما شأنك ؟
قال : نهيت أن أمشي عريانا ، قال : فكتمته حتى أظهر الله نبوته ) . تابعه الحكم بن أبان عن عكرمة ،
وروى ذلك أيضا من طريق النضر أبي عم رعن عكرمة عن ابن عباس ليس فيه العباس ، وقال في آخره :
( فكان أول شئ رأى من النبوة ) ، والنضر ضعيف ، وقد خبط في إسناده وفي متنه ، فإنه جعل القصة في
معالجة زمزم بأمر أبي طالب وهو غلام . ( فتح الباري ) : 3 / 563 ، كتاب الحج .