ومن حديث جعفر بن سليمان عن ثابت عن أبي بردة عن رجل من أصحابه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه ليغان على قلبي فأستغفر الله كل يوم مائة مرة .
ومن حديث سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال : حدثني أبو بردة قال :
جلست إلى رجل من المهاجرين يعجبني تواضعه ، فسمعته يقول : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إلى الله واستغفره كل
يوم [ مائة ] مرة ، أو قال : أكثر من مائة مرة ( 1 )
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) ج 17 ص 27 ، حديث رقم ( 42 - ( . . . ) ) ، وقوله : ( يا أيها الناس توبوا
إلى الله فإني أتوب في اليوم مائة
مرة ) ، هذا الأمر بالتوبة موافق لقوله تعالى ( وتوبوا إلى الله جميعا أيها
المؤمنون لعلكم تفلحون ) ، وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ) ، ( آية
31 / النور ) ، ( آية 8 / التحريم ) على الترتيب . وقد سبق في الباب قبله بيان سبب استغفاره وتوبته
صلى الله عليه وسلم ، ونحن إلى الاستغفار والتوبة أحوج .
قال أصحابنا وغيرهم من العماء : للتوبة ثلاثة شروط : أن يقلع عن المعصية ، وأن يندم على فعلها ،
وأن يعزم عزما جازما أن لا يعود إلى مثلها ، فإن كانت المعصية بآدمي فلها شرط رابع ، وهو رد
الظلامة إلى صاحبها ، أو تحصيل البراءة منه . والتوبة من أهم قواعد الإسلام ، وهي أول مقامات سالكي
طريق الآخرة . ( المرجع السابق ) .
( مسند أحمد ) : ج 5 ص 242 ، حديث رقم ( 17394 ) من حديث
الأغر المزني ، ص 222 ، حديث رقم ( 17828 ) من حديث الأغر المزني أيضا ، ص 322 ، حديث رقم ( 1729 ) عن رجل
رضي الله عنه ، حديث رقم ( 17830 ) ، من حديث رجل من المهاجرين رضي الله عنه ، لعل الرجل
المجهول في هذين الحديثيين هو الأغر المزني ، ج 6 ص 570 ، حديث رقم ( 22977 ) ، من حديث
شيخ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا إسماعيل ، حدثنا يونس عن حميد بن
هلال ، عن أبي بردة قال : جلست إلى شيخ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد الكوفة ، فحدثني فقال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - : ( يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه ، فإني
أتوب إلى الله وأستغفره كل يوم مائة مرة ، فقلت : اللهم إني أستغفرك اثنتان ، قال : هو ما أقول لك .
( علل الحديث ) : ج 2 ص 137 حديث رقم ( 1904 ) : سألت أبي عن حديث رواه يحيى
القطان ، عن سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن أبي برزة ، عن رجل من المهاجرين يعجبني
تواضعه . . . فذكر الحديث . قال أبي : يقال إن هذا الرجل هو الأغر المزني ، وله صحبه . ( المرجع
السابق ) .
( المجموعة الصحيحة ) : ج 3 ص 435 ،
حديث رقم ( 1452 ) ، قال الألباني : وهذه إسناد
صحيح على شرط الشيخين ، وجهالة الصحابي لا تضر ، ويبدو أنه الأغر المزني .