تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وخرج البخاري ( 1 ) ومسلم ( 2 ) وأبو داود ( 3 ) من حديث منصور عن إبراهيم عن علقمة قال : سألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قلت : يا أم المؤمنين ، كيف كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ هل كان يخص شيئا من الأيام ؟ قالت : لا ، كان عمله ديمة ، وأيكم تستطيعون ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستطيع . ذكره البخاري في كتاب الرقاق ، وفي كتاب الصيام ( 4 ) وخرج البخاري من حديث عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال : هذا ما حدثني أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إياكم والوصال ، قال : قلت : فإنك تواصل يا رسول الله ، قال : إني لست في ذاكم مثلكم ، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ، فاكلفوا من العمل ما لكم به طاقة ( 5 ) . وخرجه مسلم من
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : ج 4 ص 295 ، حديث رقم ( 1987 ) ولفظه : حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة ( قلت لعائشة رضي الله عنها : هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختص من الأيام شيئا ؟ قالت : لا ، كان عمله ديمة ، وأيكم يطيق ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيق ) ؟ و ( المرجع السابق ) : ج 11 ص 355 ، حديث رقم ( 6466 ) ، ( سألت أم المؤمنين عائشة قلت : يا أم المؤمنين ، كيف كان عمل النبي صلى الله عليه وسلم ، هل كان يخص شيئا من الأيام ؟ قالت : لا ، كان عمله ديمة ، وأيكم يستطيع ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستطيع ) ؟ قوله : ( كان عمله ديمة ) ، بكسر الدال المهملة وسكون التحتانية أي دائما ، والديمة في الأصل المطر المستمر مع سكون بلا رعد ولا برق ، ثم استعمل في غيره ، وأصلها الواو ، فانقلبت بالكسرة قبلها ياء . قوله : ( وأيكم يستطيع ) أي في العبادة ، كمية كانت أو كيفية من خشوع وخضوع وإخبات وإخلاص . والله أعلم . ( المرجع السابق ) . ( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : ج 6 ص 319 حديث رقم ( 217 - 783 ) ، ( حدثنا زهير بن حرب ، وإسحاق بن إبراهيم ، قال زهير : حدثنا جرير عن منصور ، عن إبراهيم عن علقمة قال : سألت أم المؤمنين عائشة ، قال : قلت : يا أم المؤمنين ، كيف كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كان يخص شيئا من الأيام ؟ قالت : لا ، كان عمله ديمة ، وأيكم يستطيع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستطيع ) ؟ . ( 3 ) ( عون المعبود ) : ج 4 ص 170 ، حديث رقم ( 1367 ) . ( 4 ) وأخرجه أيضا : الإمام أحمد في ( المسند ) : ج 7 ص 66 ، حديث رقم ( 23642 ) ، ص 83 ، حديث رقم ( 23761 ) ، ص 271 ، حديث رقم ( 25034 ) ، وفي ( الزهد ) : ص 8 . ابن حبان في صحيحه ، ( الإحسان ) : ج 2 ص 26 ، حديث رقم ( 322 ) ، ج 8 ص 408 ، حديث رقم ( 3647 ) . ( 5 ) ( فتح الباري ) : ج 4 ص 258 ، حديث رقم ( 1966 ) ، قوله : ( بما تطيقون ) ، في رواية أحمد : ( بما لكم به طاقة ) ، وكذا لمسلم من طريق أبي الزناد عن الأعرج . قوله : ( يطعمني ويسقيني ) ، أي يشغلني بالتفكر في عظمته ، والتملي بمشاهدته ، والتغذي بمعارفه ، وقرة العين بمحبته ، والاستغراق في مناجاته ، والاقبال عليه عن الطعام والشراب . والي هذا جنح ابن القيم وقال : قد يكون هذا الغذاء أعظم من غذاء الأجساد ، ومن له أدنى ذوق وتجربة يعلم استغناء الجسم بغذاء القلب والروح ، عن كثير من الغذاء الجسماني . ولا سيما الفرح المسرور بمطلوبه ، الذي قرت عينه بمحبوبه . ( المرجع السابق )