معسكره فنزل ، وأمر الناس بالرحيل وقد متع النهار .
إبلاغ خبر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لجيش أسامة
فبينا هو يريد أن يركب من الجرف ، أتاه رسول أمه - أم أيمن - يخبره أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم يموت فأقبل إلى المدينة معه عمر وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله
عنهما ، فانتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يموت : فتوفي صلى الله عليه وسلم حين زاغت الشمس
يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول .
يوم وفاته صلى الله عليه وسلم
وقال السهيلي : لا يصلح أن تكون وفاته يوم الاثنين إلا في ثاني الشهر ، أو
ثالث عشره ، أو رابع عشره ، ( أو خامس عشره )
( 1 ) . وذكر الكلبي وأبو مخنف
أنه توفي في الثاني من ربيع ( 2 ) . وقد صححه ابن حزم وغيره . وقال الخوارزمي :
توفي أول ربيع .
رجوع الغزاة إلى المدينة
ودخل المسلمون الذين عسكروا بالجرف إلى المدينة ، ودخل بريدة
ابن الحصيب باللواء فغرزه معقودا عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما بويع أبو بكر
رضي الله عنه أمر بريدة أن يذهب باللواء بيت أسامة
أمر أبي بكر بتوجيه الغزو
وقال [ أبو بكر ] لأسامة : انفذ في وجهك الذي وجهك فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأخذ الناس بالخروج فعسكروا في موضعهم الأول ، وخرج بريدة باللواء ، ومشى
أبو بكر رضي الله عنه إلى أسامة في بيته فكلمه في أن يترك عمر رضي الله عنه ،
ففعل وخرج فنادى مناديه : عزمة مني ألا يتخلف عن أسامة من بعثه أحد ممن
انتدب معه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإني لن أوتي بأحد بطأ عن الخروج إلا
هامش
( 1 ) ريادة من ( الروض الأنف ) .
( 2 ) في ( خ ) ( في ثامن ربيع ) وما أثبتناه من ( الروض الأنف ) .