مدة الشكوى
واجتمع إليه نساؤه كلهن ، فاشتكى ثلاثة عشر ليلة ، وقيل أربعة عشر يوما ،
وقيل : اثنى عشر ( 1 ) ، بدئ صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة رضي الله عنها .
صفة الشكوى
وأخذته بحة شديدة مع حمى موصمة ( 2 ) مع صداع ، وكان ينفث في علته
شيئا يشبه نفث آكل الزبيب . ودخلت عليه أم بشر بن البراء بن معرور فقالت :
يا رسول الله ! ما وجدت مثل هذه الحمى التي عليك على أحد ! فقال : إنا يضاعف
لنا البلاء كما يضاعف لنا الأجر ، ما يقول الناس ! قالت : يقولون يا رسول الله :
ذات الجنب ! فقال : ما كان الله ليسلطها على رسوله ، إنها همزة الشيطان .
اكلة خيبر من الشاة المسمومة
ولكنها من الأكلة التي أكلت أنا وابنك بخيبر من الشاة ، وكان يصيبني منها
عداد مرة بعد مرة فكان هذا أوان انقطع أبهري ؟ فمات صلى الله عليه وسلم شهيدا .
الخروج إلى الصلاة
وكان إذا خف عنه ما يجد خرج فصلى بالناس ، وإذا وجد ثقلة قال : مروا
الناس فليصلوا .
خبر اللدود
واشتد شكوه حتى غمر من شدة الوجع ، فاجتمع عنده أزواجه ، وعمه العباس ، وأم الفضل بنت الحارث ، وأسماء بنت عميس رضي الله عنهم ، فتشاوروا في لده ( 3 ) حين غمر - وهو مغمور - فلدوه ، فوجدوا في جوفه حفلا ( 4 ) ، فلما .
هامش
( 1 ) في ( خ ) ( اثنا عشر ) .
( 2 ) في ( خ ) ( معطمة ) ، وما أثبتناه من ( ط ) ، ومعنى حمى موصمة : من قولك : وصمته الحمى
توصيما فتوصم ، آلمته فتألم ( ترتيب القاموس ج 4 ص 621 ) .
( 3 ) سبق شرح معناه .
( 4 ) كذا في ( خ ) ، و ( ط ) ولم أجد ذكر هذه الكلمة ولا معناها فيما عندي من كتب السيرة