المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودعون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم عمر رضي الله
عنه .
الأمر بإنفاذ بعث أسامة
فقال : أنفذوا بعث أسامة . ودخلت أم أيمن رضي الله عنها فقالت يا رسول
الله لو تركت أسامة يقيم في معسكره حتى تتماثل ، فإن أسامة إن خرج على حاله
هذه لم ينتفع بنفسه ، فقال أنفذوا بعث أسامة .
دخول أسامة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاؤه له
فمضى الناس إلى المعسكر فباتوا ليلة الأحد ، ونزل أسامة يوم الأحد - ورسول
الله صلى الله عليه وسلم ثقيل مغمور
( 1 ) ، وهو اليوم الذي لدوه فيه ( 2 ) ، - فدخل عليه وعيناه
تهملان ( 3 ) - وعنده العباس ، والنساء حوله - فطأطأ عليه أسامة فقبله ، وهو
[ صلى الله عليه وسلم ] ( 4 ) لا يتكلم ، إلا أنه يرفع يده إلى السماء ثم يصبها على أسامة ، كأنه
يدعو له . فرجع أسامة إلى معسكره . وغدا منه يوم الاثنين ، فأصبح رسول الله
صلى الله عليه وسلم مفيقا ، وجاءه أسامة ، فقال : اغد على بركة الله ، فودعه أسامة ورسول الله
صلى الله عليه وسلم مفيق .
خروج أبي بكر إلى السنح
ودخل أبو بكر رضي الله عنه فقال : يا رسول الله ، أصبحت مفيقا بحمد
الله واليوم يوم ابنة خارجة ( 5 ) فأذن [ لي ] ( 6 ) فأذن له ، فذهب إلى السنح ( 7 ) .
خروج الجيش
وركب أسامة إلى معسكره ، وصاح في أصحابه : اللحوق بالعسكر ، فانتهى إلى .
هامش
( 1 ) مغمور : مغمى عليه .
( 2 ) لدوه : أعطوه الدواء ، واللدود : ما يصب بالسعط من الدواء في أحد شقي
الفم ( ترتيب القاموس )
ج 4 ص 135 .
( 3 ) تسيل دمعهما .
( 4 ) زيادة .
( 5 ) في ( خ ) ( ابنه خارجه ) ، وهي زوج أبي بكر الصديق والدة أم كلثوم بنت أبي بكر .
( 6 ) زيادة للسياق .
( 7 ) السنح : إحدى محال المدينة من أطرافها وكان بها منزل أبي بكر