أمر أسامة بالغزو وتأميره
ثم دعا من الغد - يوم الثلاثاء لثلاث بقين من صفر - أسامة بن زيد فقال : يا أسامة ، سر على اسم الله وبركته حتى تنتهي إلى مقتل أبيك فأوطئهم الخيل ، فقد وليتك هذا الجيش ، فأغر صباحا على أهل أبني ( 1 ) وحرق عليهم ! وأسرع السير تسبق الخبر ، فإن أظفرك الله فأقلل اللبث ( 4 ) فيهم وخذ معك الأدلاء ، وقدم العيون أمامك والطلائع . ابتداء مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصيته لأسامة فلما كان يوم الأربعاء - لليلتين بقيتا من صفر - ابتدأ مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فصدع ( 5 ) وحم . وعقد يوم الخميس لأسامة لواء بيده . وقال : يا أسامة ! اغز باسم الله في سبيل الله ، فقاتلوا من كفر بالله ( 6 ) . اغزوا ولا تغدروا ، ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة ، ولا تمنوا لقاء العدو ، فإنكم لا تدرون لعلكم تبتلون بهم ، ولكن قولوا : اللهم اكفناهم : واكفف بأسهم عنا ، فإن لقوكم قد أجلبوا وصيحوا فعليكم بالسكينة والصمت ، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ، وقولوا اللهم إنا عبادك ، نواصينا ونواصيهم بيدك وإنما تغلبهم أنت ! واعلموا أن الجنة تحت البارقة ( 7 ) . .