خروج أسامة وجيشه
فخرج أسامة فدفع لواءه إلى بريدة بن الحصيب ، فخرج به إلى بيت أسامة ،
وعسكر بالجرف ، وخرج الناس ولم يبق أحد من المهاجرين الأولين
[ والأنصار ] ( 1 ) إلا انتدب ( 2 ) في تلك الغزوة ، كعمر بن الخطاب ( 3 ) ، وأبي عبيدة ،
وسعد بن أبي وقاص ، وأبي الأعور سعيد بن زيد بن عمر بن نفيل رضي الله عنهم ،
في رجال آخرين ، ومن الأنصار عدة مثل ، قتادة بن النعمان ، وسلمة بن أسلم
ابن جريش .
طعن رجال من المهاجرين في تأمير أسامة
فقال رجال من المهاجرين - وكان أشدهم في ذلك قولا عياش بن أبي ربيعة - :
يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين ؟ ! فكثرت القالة ، وسمع عمر رضي الله
عنه بعض ذلك فرده على من تكلم ، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم به فغضب غضبا شديدا !
وخرج وقد عصب على رأسه عصابة وعليه قطيفة ، ثم صعد المنبر ، فحمد الله
وأثنى عليه ثم قال :
خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر أسامة رضي الله عنه
أما بعد أيها الناس ، ما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة ؟ ! والله لئن
طعنتم في إمارتي أسامة لقد طعنتم في إمارتي أباه من قبله ! وأيم الله . إن كان للإمارة
لخليقا وإن ابنه من بعده لخليق للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس إلي ، وإنهما
لمخيلان ( 4 ) لكل خير ، فاستوصوا به خيرا فإنه من خياركم .
توديع الغزاة
ثم نزل فدخل بيته ، وذلك يوم السبت لعشر خلون من ربيع الأول . وجاء .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ابن سعد ) .
( 2 ) انتدب : أسرع في النهوض إليها .
( 3 ) ذكر ( ابن سعد ) ( أبا بكر الصديق ) قبل ( عمر بن الخطاب ) .
( 4 ) كذا في ( ط ) ، و ( الواقدي ) ، وفي ( خ ) ( لمجبلان )