فالثلث ؟ ]
( 1 ) قال الثلث ، والثلث كثير ، إنك إن تترك ( 2 ) ورثتك أغنياء خير ( 3 ) من
أن تتركهم عالة يتكففون [ الناس ] ( 4 ) ، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله
إلا أجرت بها ، حتى ما تجعل في امرأتك ! فقال : يا رسول الله ، أخلف بعد
أصحابي ؟ فقال : إنك إن تخلف فتعمل صالحا تزدد خيرا ورفعة ، ولعلك إن تخلف
ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون . اللهم امض لأصحابي هجرتهم ، ولا تردهم
على أعقابهم .
موت سعد بن خولة بمكة
لكن البائس سعد بن خولة ! يرثي له إن مات بمكة ، [ وذلك أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان يكره لمن هاجر أن يرجع إليها ، أو يقيم بها أكثر من انقضاء نسكه ] ( 5 ) .
وخلف علي سعد بن أبي وقاص رجلا ، وقال : إن مات سعد بمكة فلا تدفنه
بها يكره [ صلى الله عليه وسلم ] ( 6 ) أن يموت الرجل في الأرض التي هاجر منها .
وداع البيت الحرام
ولما ودع صلى الله عليه وسلم البيت وكان في الشوط السابع ، خلف البيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
من باب الحزورة ( 7 ) .
وكان إذا قفل من حج أو عمرة أو غزوة ، فأوفى على ثنية أو فدفد كبر ثلاثا
ثم قال . لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت
وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل شئ قدير . آيبون تائبون ساجدون
عابدون ، لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، ونصره عبده ، وهزم الأحزاب
وحده ( 8 ) ، اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في
هامش
( 1 ) زيادة من ( ابن سعد ) .
( 2 ) في ( خ ) ( إنك أنت تترك ) .
( 3 ) في ( خ ) ( خيرا ) . ( 4 ) زيادة من ( ابن سعد ) .
( 5 ) زيادة لتمام الخبر من ( ابن سعد ) .
( 7 ) كذا في ( ط ) ، وفي ( خ ) ( خلف البيت ) بمعنى الباب وهو كلام مضطرب ، وفي ( عيون الأثر )
ج 2 ص 280 ( ثم خرج من كدي أسفل مكة من الثنية السفلى ) .
( 8 ) في ( خ ) ( بعده ) .