ومن حديث عبد الوهاب بن عطاء قال : أخبرنا محمد بن عمرو ، عن
أبي ( 1 ) سلمة ، عن أبي سعيد الخدري قال : جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن
أسأله فوجدته جالسا على المنبر يخطب الناس : من يستعفف يعفه الله ، ومن
يستغن يغنه الله ، فرجعت وقلت ، لا أسأله فلانا أكثر قومي مالا . والله تعالى
أعلم ( 2 ) .
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم وابصة الأسدي
بما جاء يسأله عنه
قبل أن يسأله
فخرج البيهقي من حديث ابن وهب قال : حدثني معاوية ، عن أبي عبد الله
محمد الأسدي ، أنه سمع وابصة الأسدي قال : جئت لأسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
البر والإثم فقال من قبل أن أسأله : جئت يا وابصة تسألني عن البر والإثم ؟
قلت : إي ، والذي بعثك بالحق إنه للذي جئت أسألك عنه ، فقال : البر ما
انشرح له صدرك ، والإثم ما حاك في نفسك ، وإن أفتاك عنه الناس ( 3 ) .
ومن طريق الحارث بن أبي أسامة قال : حدثنا يزيد بن هارون ، عن حماد
ابن سلمة ، عن الزبير أبي عبد السلام ، عن أيوب بن عبد الله - يعني ابن
مكرز - عن وابصة ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئا من
البر والإثم إلا سألته عنه . فجعلت أتخطى الناس ، فقالوا : إليك يا وابصة عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فقلت : دعوني أدن منه ( فإنه من أحب الناس إلي أن أدنو
هامش
( 1 ) كذا في ( الأصل ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) : " عن سلمة " .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : 291 .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 292 ، باب ما روى في إخبار النبي صلى الله عليه وسلم السائل بما أراد أن يسأله قبل
سؤاله . وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) من حديث أبي عبد الرحمن السلمي عن وابصة ،
الأسدي .