النوع الأول : في الواجبات
والحكمة في اختصاصه عليه السلام
عن ازدياده الدرجات
لما خرج البخاري في كتاب ( الرقاق ) من - رضي الله تبارك وتعالى
عنه - ترفعه وما تقرب إلي عبدي بشئ أحب إلي من ما افترضته عليه
الحديث . . . . ، وذكر الرافعي منه عبارة ولم يسنده ، وعلم الله أنه صلى الله عليه وسلم أقوم بها ،
وأصبر عليها من غيره ، قال إمام الحرمين : قال بعض علمائنا : الفريضة يزيد
ثوابها على ثواب النافلة سبعين درجة ، واستأنس بما خرجه ابن خزيمة في
( صحيحه ) وعلق القول بصحته فقال : إن صح الحديث .
وخرجه البيهقي ( 1 ) في ( شعب الإيمان ) من حديث سلمان - رضي الله
تبارك وتعالى عنه - ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في رمضان : من تقرب فيه بخصلة
من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فريضة فيه كان
كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ، فقال : النفل فيه كالفرض في غيره ، وقال :
الفرض بسبعين فرضا في غيره فأشعر هذا بأن الفرض يزيد على النفل بسبعين
درجة من طريق النحوي . هذا كلام إمام الحرمين في ( النهاية ) .
وتعقب بأنه لا يلزم وما ذكر ، لأن هذه خصوصية لشهر رمضان لا يلزم
منها أن كل فرض مفعول في غيره يزيد ثوابه على ثواب النافلة بسبعين درجة ،
وهذا النوع ينقسم إلى متعلق بالنكاح ، وإلى غيره . وفي القسم الثاني مسائل :
هامش
( 1 ) ( شعب الإيمان ) : 3 / 305 ، باب ( 23 ) في الصيام ، فضائل شهر رمضان حديث رقم
( 6308 ) باختلاف يسير في اللفظ ، وعزاه السيوطي إلى ابن خزيمة وقال : إن صح الخبر ،
والمصنف والإصبهاني في ( الراغب ) عن سلمان ، وقال الحافظ ابن حجر في ( أطرافه ) :
مداره على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف ويوسف بن زياد الراوي عنه ضعيف جدا ،
وتابعه إياس بن عبد الغفار عن علي بن زيد عند البيهقي في ( الشعب ) قال ابن حجر : وإياس
ما عرفته . ( صحيح ابن خزيمة ) : 3 / 191 - 192 باب ( 8 ) فضائل شهر رمضان إن صح
الخبر حديث رقم ( 1887 ) .