وقيل أبو يزيد وقيل أبو محمد يروي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة
الشعبي ، ومجاهد وأبي الضحى ، وعكرمة ، وطائفة ، ويروي عنه شعبة
والسفيانان ، وإسرائيل ، وشريك ، وأبو عوانة ، وخلق ، وكان من كبار علماء
الشيعة . قال سلام بن أبي مطيع : حدثنا جابر الجعفي : عندي خمسون ألف
باب من العلم ما حدثت به أحد فذكرت لأيوب ذلك فقال : أما الآن فهو كذاب .
وقال إسماعيل بن أبي خالد : قال الشعبي : يا جابر ، ما تموت حتى تكذب
على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال إسماعيل : مضت الأيام والليالي حتى أتهم بالكذب ،
وقال أبو حنيفة - رحمه الله - : ما رأيت فيمن رأيت أفضل من عطاء ، ولا
لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي ، ما أتيته بشئ قط من رآني إخاني فيه
بحديث ، وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يظهرها .
وقال جرير عن ثعلبة : أردت جابر الجعفي فقال لي : كتب ابن أبي سليم
لا تأته فإنه كذاب ، وقال النسائي : جابر الجعفي متروك الحديث ، قال جرير :
أدركت جابر الجعفي وطلب الحديث وتوصى فلم أستحل أن أسمع منه حديثا ،
قال زائدة : كان كذابا يؤمن بالرجعة . وقال ابن معين : وكان جابر الجعفي
كذابا لا يكتب حديثه ولا كرامة ، ليس بشئ .
قال أبو الأحوص : كنت إذا مررت بجابر الجعفي سألت ربي العافية ،
وكلام الأئمة فيه كثير ، قد أورده ابن عدي ، وله أيضا طريق ثالث من حديث
وضاح بن يحيى عن مندل بن علي العتري ، عن يحيى بن سعيد ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس مرفوعا : ثلاث على فريضة وهن لكم تطوع الوتر ، وركعتا
الفجر ، وركعتا الضحى ، ويترك أسوأ حالا ممن تقدم . وله أحاديث أفراد
وغرائب ، ضعفه يحيى ووقع فيه شريك ، وقال السعدي : واهي الحديث ، وقال
النسائي : ضعيف ، وقال ابن حبان : لا يحتج بالوضاح ، كان يروي عن الثقات
الأحاديث المقلوبة التي كأنها معمولة ، وضعفه ابن الجوزي في ( علله ) وقال :
هذا حديث لا يصح ، وقال في ( الأعلام ) : إنه حديث لا يثبت . فتبين من هذا
ضعف الحديث من جميع طرقه .
إمتاع الأسماع — صفحة 12
مساهمون: المقريزي
ص١٢