من الشاة ، واحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت كتفه اليسرى ، ويقال : احتجم على
كاهله ، حجمه أبو هند بالقرن والشفرة .
قالوا : فكانت أم بشر بن البراء تقول : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في
مرضه الذي مات فيه وهو محموم فمسسته فقلت : ما وجدت مثل ( ما ) وعك
عليك على أحد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كما يضاعف لنا الأجر كذلك يضاعف
لنا البلاء ، زعم الناس أن برسول الله ذات الجنب ، ما كان الله ليسلطها علي ،
إنما هي همزة من الشيطان ولكنه من الأكلة الذي أكلت أنا وابنك يوم خيبر ،
ما زال يصيبني منها عداد ( 1 ) حتى كان هذا أوان انقطاع أبهري ( 2 ) ، فمات رسول
الله صلى الله عليه وسلم شهيدا .
ويقال : إن الذي مات من الشاة مبشر بن البراء ، وبشر أثبت عندنا ،
وهو المجتمع عليه .
قال الواقدي : سألت إبراهيم بن جعفر عن قول زينب ابنة الحارث قتلت
أبي ؟ قال : قتل يوم خيبر أبوها الحارث وعمها يسار ، وكان أجبن الناس ،
وكان الحارث أشجع اليهود ، وأخوها زبير قتل يومئذ وكان زوجها سيدهم
وأشجعهم سلام بن مشكم ، كان مريضا ، فقتل وهو مريض ، وهو أبو الحكم
كان صاحب حربهم ، ولكن الله شغله بالمرض ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العداد : اهتياج وجع اللديغ ، وذلك إذا تمت له سنة من يوم لدغ هاج به الألم .
( 2 ) الأبهر : العرق المعلق بالقلب .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : 678 - 679 .