تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
من الشاة ، واحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت كتفه اليسرى ، ويقال : احتجم على كاهله ، حجمه أبو هند بالقرن والشفرة . قالوا : فكانت أم بشر بن البراء تقول : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه وهو محموم فمسسته فقلت : ما وجدت مثل ( ما ) وعك عليك على أحد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كما يضاعف لنا الأجر كذلك يضاعف لنا البلاء ، زعم الناس أن برسول الله ذات الجنب ، ما كان الله ليسلطها علي ، إنما هي همزة من الشيطان ولكنه من الأكلة الذي أكلت أنا وابنك يوم خيبر ، ما زال يصيبني منها عداد ( 1 ) حتى كان هذا أوان انقطاع أبهري ( 2 ) ، فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم شهيدا . ويقال : إن الذي مات من الشاة مبشر بن البراء ، وبشر أثبت عندنا ، وهو المجتمع عليه . قال الواقدي : سألت إبراهيم بن جعفر عن قول زينب ابنة الحارث قتلت أبي ؟ قال : قتل يوم خيبر أبوها الحارث وعمها يسار ، وكان أجبن الناس ، وكان الحارث أشجع اليهود ، وأخوها زبير قتل يومئذ وكان زوجها سيدهم وأشجعهم سلام بن مشكم ، كان مريضا ، فقتل وهو مريض ، وهو أبو الحكم كان صاحب حربهم ، ولكن الله شغله بالمرض ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العداد : اهتياج وجع اللديغ ، وذلك إذا تمت له سنة من يوم لدغ هاج به الألم . ( 2 ) الأبهر : العرق المعلق بالقلب . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : 678 - 679 .