تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وقال عيسى بن حماد : قلت لعبد الله بن وهب : فما كان يمنعهم أن يصلوا في منازلهم ، ولا يحضروا معهم ؟ قال : لم يكن يمكنهم ذلك ، كان من تخلف عنهم عوقب أشد العقوبة . قال ابن وهب : حدثني الحارث بن نبهان ، عن سليمان بن عمرو عن محمد بن إسماعيل قال : كنت بين عطاء ، وسعيد بن جبير ، والحجاج بن يوسف يخطب ، وقد أخر الصلاة حتى كادت تفوت ، قال : فرأيت عطاء ، وسعيد بن جبير يصليان إيماء . وذكر ابن عبد البر من حديث حفص بن غياث ، عن عقبة بن معتب ، قال : كنا نصلي مع الحجاج الجمعة ، ثم ننصرف فنبادر مسجد سماك نصلي العصر . وعن ابن جريح ، عن عطاء قال : أخر الوليد مرة الجمعة حتى أمسى ، قال : فصلينا الظهر قبل أن أجلس ، ثم صليت العصر وأنا جالس وهو يخطب ، قال أضع يدي على ركبتي ، وأومي إيماء برأسي . وعن الثوري ، عن محمد بن إسماعيل قال : رأيت سعيد بن جبير ، وعطاء بن أبي رباح ، أخر الوليد بن عبد الملك الصلاة ، فرأيتهما يومئان إيماء وهما قاعدان . وعن الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق وأبي عبيدة أنهما كانا يصليان الظهر إذا حانت الظهر ، وإذا حانت العصر صليا العصر في المسجد مكانهما ، وكان ابن زياد يؤخر الظهر والعصر . وعن إسرائيل ، عن عامر بن شقيق ، عن شقيق قال : كان يأمرنا أن نصلي الجمعة في بيوتنا ، ثم نأتي المسجد وذلك أن الحجاج كان يؤخر الصلاة . وقال أبو زرعة عن أبي مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز قال : كانوا يؤخرون الصلاة في أيام الوليد بن عبد الملك ، ويستحلفون الناس أنهم ما صلوا ، فأتى عبد الله بن أبي زكريا ، فاستحلف أنه ما صلى ، وقد كان صلى ، وأتى مكحول ، فقال : فلما جئنا إذن ؟ فترك . قال ابن عبد البر : وكانت ملوك بني أمية على تأخير الصلاة ، كان ذلك شأنهم قديما من زمن عثمان - رضي الله تبارك وتعالى عنه - وقد كان الوليد