وإما إنذاره عثمان بن عفان
رضي الله تبارك وتعالى عنه
بالبلوى التي أصابته فقتل فيها
خرج البخاري ( 1 ) ومسلم ( 2 ) من حديث سليمان بن بلال ، عن شريك بن
أبي نمر ، عن سعيد بن المسيب قال : أخبرني أبو موسى الأشعري - رضي
الله تبارك وتعالى عنه - أنه توضأ في بيته ، ثم خرج ، فقلت : لألزمن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ولأكونن معه يومي هذا ، قال : فجاء المسجد فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقالوا : خرج ووجه ها هنا .
قال : فخرجت على إثره أسأل عنه حتى دخل بئر أريس ، قال : فجلست
عند الباب - وبابها من جريد - حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته ، وتوضأ ،
فقمت إليه فإذا هو قد جلس على بئر أريس وتوسط قفها ، وكشف عن ساقيه ،
ودلاهما في البئر ، قال : فسلمت عليه ، ثم انصرفت ، فجلست عند الباب ،
فقلت : لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم ، فجاء أبو بكر - رضي الله تبارك
وتعالى عنه - ، فدفع الباب ، فقلت : من هذا ؟ فقال : أبو بكر ، فقلت : على
رسلك ، قال : فذهبت ، فقلت : يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن ، قال : ائذن له
وبشره بالجنة .
قال : فأقبلت حتى قلت لأبي بكر : ادخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة ،
قال فدخل أبو بكر ، فجلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم في القف ، ودلى رجليه
في البئر كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكشف عن ساقيه ، ثم رجعت فجلست ،
وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني ، فقلت : إن يرد الله بفلان يريد أخاه خيرا يأت
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 7 / 25 ، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب ( 5 ) قول النبي صلى الله عليه وسلم : لو كنت
متخذا خليلا ، حديث رقم ( 3674 ) . وأخرجه أيضا في كتاب الأدب ، باب ( 119 ) من نكت
العود في الماء والطين ، حديث رقم ( 6216 ) .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 180 - 181 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 3 ) من فضائل
عثمان بن عفان - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ، حديث رقم ( 29 ) .