أبشر بالجنة بعد بلاء شديد ! وأي بلاء يصيبني يا رسول الله ؟ والذي بعثك
بالحق ما تغنيت ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك ، فأي بلاء
يصيبني ؟ فقال : هو ذاك .
قال البيهقي : عبد الأعلى ( 1 ) بن أبي المساور ضعيف في الحديث ، فإن
كان حفظ هذا فيحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم بعث زيد بن أرقم وأبو موسى لم يعلمه
فقعد على الباب ، فلما جاءوا راسلهم على لسان أبي موسى بمثل ذلك .
قال المؤلف - رحمه الله وعفى عنه - قد خرج ابن عساكر حديث البئر
من طريق بكر بن المختار ومن طريق عبد الأعلى عن أبي المساور وكلاهما
عن المختار بن فلفل ، عن أنس بن مالك - رضي الله تبارك وتعالى عنه - .
ومن طريق المبارك بن فلفل أخي المختار عن أنس ، ومن طريق أبي
معاوية ، عن عمرو بن سلمة ، عن أبي حازم ، عن أنس - رضي الله تبارك
وتعالى عنه - .
وخرج معناه من حديث إسماعيل بن قيس ، عن أبيه قيس بن زيد بن
ثابت ، ومن حديث زيد بن أبي أنيسة ، عن محمد بن عبد الله ، عن المطلب ،
عن أبي هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - .
وخرج البيهقي ( 2 ) من من حديث يحيى بن سعيد القطان ، عن إسماعيل بن
أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي سهلة مولى عثمان بن عفان ، عن
عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ادع لي أو
ليت عندي رجل من أصحابي ، قالت : قلت : أبو بكر ؟ قال : لا ، قالت :
هامش
( 1 ) عبد الأعلى بن أبي المساور ، قال البخاري : منكر الحديث ، وقال يحيى بن معين وأبو داود :
ليس بشئ وقال النسائي : متروك ، وقال الدارقطني : متروك ، وذكره العقيلي في ( الضعفاء
الكبير ) ، وابن حبان في ( المجروحين ) وقال : كان ممن يروي عن الإثبات ما لا يشبه حديث
الثقات حتى إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة علم أنها معمولة . وهو الذي روي عن نافع
عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أتى منكم الجمعة فليغتسل فإنه كفارة من الجمعة
إلى الجمعة .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : 391 .