مالك ، ولها يا أمير المؤمنين ؟ إن بينك وبينها بابا مغلقا ، قال : أفيكسر الباب ،
أو يفتح ؟ قال : لا بل يكسر ، قال : ذلك أحرى أن لا يغلق أبدا ، قال :
فقلنا لحذيفة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - : هل كان عمر - رضي الله
تبارك وتعالى عنه - يعلم من الباب ؟ قال : نعم كما يعلم أن دون غد ليلة ، إني
حدثته حديثا ليس بالأغاليط قال : فهبنا أن نسأل حذيفة : من الباب ؟ فقلنا :
لمسروق : سله ، فسأله ، فقال عمر ( 1 ) .
وخرجه من حديث وكيع ، وجرير ، وعيسى بن يونس ، ويحيى بن
عيسى كلهم ، عن الأعمش ، بهذا الإسناد نحو حديث أبي معاوية ، وفي حديث
عيسى ، عن الأعمش ، عن شقيق ، قال : سمعت حذيفة يقول ( 2 ) .
وخرجه من حديث سفيان ، عن جامع بن أبي راشد والأعمش ، عن أبي
وائل ، عن حذيفة ، قال : قال عمر : من يحدثنا عن الفتنة ، واقتص بنحو
حديثهم ( 3 ) .
وخرجه البخاري في كتاب الصلاة ، وفي كتاب الزكاة ، وفي أول
المناقب ، وفي أبواب علاماتها النبوية .
وخرج الإمام أحمد ( 4 ) حديث أبي عوانة ، عن عاصم ، عن أبي وائل ،
عن عزرة بن قيس ، عن خالد بن الوليد ، قال : كتب إلي أمير المؤمنين حين
ألقى الشام ، بوانية بثينة وعسلا - وشك عفان ، مرة قال : حين ألقى الشام كذا
وكذا - فأمرني أن أسير إلى الهند والهند ، في أنفسنا يومئذ البصرة ، قال : وأنا
لذلك كاره ، قال : فقام رجل فقال لي : يا أبا سليمان ، اتق الله فإن الفتن قد
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 17 / 233 - 234 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب ( 7 ) في الفتنة
التي تموج كموج البحر ، حديث رقم ( 26 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 27 ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : الحديث الذي يلي الحديث السابق بدون رقم ، وأخرجه مسلم مطولا في
كتاب الإيمان ، باب ( 65 ) بيان أن الإسلام بدا غريبا وسيعود غريبا وأنه ليزأر بين المسجدين ،
حديث رقم ( 231 ) .
( 4 ) ( مسند أحمد ) : 5 / 51 ، حديث رقم ( 16379 ) من حديث زيد بن العوام .