قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تنزلون منزلا يقال له : الجاثية يصيبكم فيه ذباب
مثل عدة الجمل يستشهد الله به أنفسكم ، وداراركم ، ويزكي أبدانكم .
وخرجه الطبراني إلا أنه قال : كما يستشهد الله به أنفسكم ودراركم ،
ويزكي به أعمالكم .
وقال سيف بن عمر : قالوا : ووقع الطاعون بالشام ، ومصر ، والعراق ،
واستقر في الشام ، ومات فيه الناس الذين هم في أهل الأمصار ، وفي المحرم ،
وصفر ، يعني سنة سبع عشرة وارتفع عن الناس ، وكتبوا إلى عمر - رضي
الله تبارك وتعالى عنه - بإخلاء الشام ، قالوا : وكان ذلك الطاعون موتانا لم ير
مثيله طمع له العدو في ( الناس ) وتخوفت له قلوب المسلمين ( لما ) كثر
موته ، وطال مكثه ، حتى ( ما ) تكلم في ذلك اثنان فاختلفوا ، فأمر معاذ بن
جبل - رضي الله تبارك وتعالى عنه - بالصبر حتى ينجلي ، وأمر عمر بن
عبسة بالتنحي ، ثم ذكر سيف كلامهم في ذلك .
إمتاع الأسماع — صفحة 193
مساهمون: المقريزي
ص١٩٣