تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تنزلون منزلا يقال له : الجاثية يصيبكم فيه ذباب مثل عدة الجمل يستشهد الله به أنفسكم ، وداراركم ، ويزكي أبدانكم . وخرجه الطبراني إلا أنه قال : كما يستشهد الله به أنفسكم ودراركم ، ويزكي به أعمالكم . وقال سيف بن عمر : قالوا : ووقع الطاعون بالشام ، ومصر ، والعراق ، واستقر في الشام ، ومات فيه الناس الذين هم في أهل الأمصار ، وفي المحرم ، وصفر ، يعني سنة سبع عشرة وارتفع عن الناس ، وكتبوا إلى عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - بإخلاء الشام ، قالوا : وكان ذلك الطاعون موتانا لم ير مثيله طمع له العدو في ( الناس ) وتخوفت له قلوب المسلمين ( لما ) كثر موته ، وطال مكثه ، حتى ( ما ) تكلم في ذلك اثنان فاختلفوا ، فأمر معاذ بن جبل - رضي الله تبارك وتعالى عنه - بالصبر حتى ينجلي ، وأمر عمر بن عبسة بالتنحي ، ثم ذكر سيف كلامهم في ذلك .