تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وأما سهمه صلى الله عليه وسلم من خمس الخمس من الفئ والغنيمة فإنه مصروف بعده في المصالح ، من الكراع ، والسلاح ، وأرزاق المقاتلة ، والقضاة ، والأئمة ، وعمارة المساجد ، وقناطر السابلة . وأما سهمه صلى الله عليه وسلم من أربعة أخماس الفئ ( 1 )
هامش
( 1 ) خرج البيهقي في ( السنن الكبرى ) : 7 / 58 - 59 ، من حديث سفيان عن عمرو بن دينار ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال : أرسل إلي عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فدعاني فدخلت عليه وهو على رمال فقال : يا ملك ، إنه قد نزل علينا دواف من قومك ، فخذ هذا المال فاقسمه بينهم ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! ول ذلك غيري ، فقال : خذها عنك أيها الرجل ، فجلست ، فجاء يرفأ ، فقال : هل لك في عبد الرحمن ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ؟ قال : قل لهم : فليدخلوا ، فدخلوا ، فقال : هل لك في علي وعباس ؟ قال : قل لهما : فليدخلا ، فدخلوا ، وكل واحد منهما يكلم صاحبه ، فلما جلسوا قالوا : يا أمير المؤمنين ، أقضي بينهما وأرحهما ، قال : أنشدكما الله الذي بإذنه تقوم السماوات والأرض ، هل علمتما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنا لا نورث ما تركناه صدقة ، يعني قالا : نعم ، ثم قال ذلك للآخرين ، فقال القوم : نعم ، قال : وقال إن أموال بني النضير كاتب مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة ينفق منها على أهله نفقة سنة ، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله ، ثم هي للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة . وأخرجاه من حديث سفيان مختصرا . كتاب النكاح من ( السنن الكبرى ) 7 / 58 - 59 ، باب ما أبيح له صلى الله عليه وسلم من أربعة أخماس الفئ وخمس خمس الفئ والغنيمة . ومن حديث صفوان بن عيسى ، عن أسامة بن زيد عن الزهري ، عن مالك بن أوس ، قال : كان فيما احتج به عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أنه قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثلاث صفايا : بنو النضير ، وخيبر ، وفدك ، فأما بنو النضير ، فكانت حبسا لنوائبه ، وأما فدك فكانت حبسا لابن السبيل ، وأما خيبر فجزأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أجزاء ، جزأين بين المسلمين ، وجزءا لنفقة أهله ، فما فضل عن نفقة أهله جعله بين فقراء المسلمين . قال الشيخ : - رحمه الله - : وأما الخمس فالآية ناطقة به مع ما روينا في كتاب قسم الفئ ، والله تبارك وتعالى أعلم . ( المرجع السابق ) .