تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الناس وقيل : هي عقوبة في أمور الدين أصلها المال ، وحديث سلمة عند البخاري مصرح بمسألة الصلاة إذا وجد الضامن . التاسعة : كان يحرم عليه صلى الله عليه وسلم أن يستكثر ومعناها : أن يعطي شيئا ليأخذ أكثر منه وقد اختلف في تأويل ذلك ، فعن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : لا يعطي عطية يلتمس بها أفضل منها . وقال أرطأة عن ضمرة بن حبيب وأبي الأحوص : لا يعطي شيئا له معطي أكثر منه . وقال أبو دجانة عن عكرمة : لا يعطي شيئا لأن يعطى أكثر منه ، وعنه أيضا قال : لا تعطي العطية لتريد أن تأخذ أكثر منها ، وقال منصور عن إبراهيم : لا تعطي فيما يزداد ، وقال مغيرة عن إبراهيم : لا تعطي شيئا تأخذ أكثر منه ، وفي رواية عنه : لا تعطي شيئا ليزداد ، وفي رواية : لا تعط أكثر منه ، وقال سلمة عن الضحاك : لا تعطى وتعطي أكثر منه ، وقال وكيع عن أبي داوود عن الضحاك قال : هو الربا الحلال ، قال : النبي صلى الله عليه وسلم خاصة . وفي رواية : هما ربا ، إن حلال أو حرام ، وقلنا : الحلال فالهدايا ، وأما الحرام فالربا ، وقال سعيد عن قتادة : قال : لا تعط شيئا لشئ أكثر منه ، وقاله أيضا طاووس ، قال : ونقل عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : لا تعط مالا مصانعة رجاء أفضل من الثواب في الدنيا . وقال سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : لا تعط لتزداد ، قال سفيان عن رجل عن الضحاك بن مزاحم : ( ولا تمنن تستكثر ) ( 1 ) قال : للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة ، وللناس عامة موسع عليهم .
هامش
( 1 ) المدثر : 6 ، وقرأ الجمهور : ( ولا تمنن ) ، بفك التضعيف ، والحسن وأبو السمال : بشد النون . قال ابن عباس وغيره : لا تعط عطاء لتعطى أكثر منه ، كأنه من قولهم : من إذا أعطى . قال الضحاك : هذا خاص به صلى الله عليه وسلم ، ومباح ذلك لأمته ، لكنه لا أجر لهم . ( البحر المحيط ) : 10 / 326 - 327 .
إمتاع الأسماع — صفحة 116 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي