تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وقال ابن النحاس : منسوب إلى أمه كما ولد ، وقيل : نسب إلى أم القرى ، وقال - تعالى - : ( وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون ) ( 1 ) يقول الله - جل ذكره - : وما كنت يا محمد تتلو يعني تقرأ قبله يعني من قبل هذا القرآن الذي أنزلته إليك من كتاب ولا تخطه بيمينك يقول : ولم تكن تكتب بيمينك ، ولكنك كنت أميا ، إذا لارتاب المبطلون ، يقول : ولو كنت من قبل أن يوحى إليك تقرأ الكتب أو تخطها بيمينك ، إذا لارتاب ، يقول : إذا لشك بسبب ذلك في أمرك وما جئتهم به من عند ربك من هذا الكتاب الذي تتلوه عليهم المبطلون القائلون : أنه سجع وكهانة ، وأنه أساطير الأولين . قال ابن عباس : كان النبي صلى الله عليه وسلم أميا لا يقرأ شيئا ولا يكتب . وقال سعيد عن قتادة : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقرأ كتابا قبله ، ولا يخطه بيمينه ، قال : كان أميا ، والأمي الذي لا يكتب ، وقال أبو إدريس الأوردي ، عن الحكم عن مجاهد : كان أميا ، والأمي الذي لا يكتب ، قال : وكان أهل الكتاب يجدون في كتبهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يخط ، ولا يقرأ كتابا ، فنزلت هذه الآية : ( وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون ) ( 2 ) قال سعيد : إذا لقالوا : إنما ها شئ تعلمه محمد وكتبه . وقال ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : المبطلون قريش ، وقد زعم بعضهم أنه صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى تعلم الكتابة ، وهذا قول لا دليل عليه ، فهو مردود . وتمسك القائل بأنه صلى الله عليه وسلم كان يحسن الكتابة بما خرجه البيهقي من طريق أبي عقيل يحيى بن المتوكل ، عن مجاهد ، عن عون بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كتب وقرأ . وقال مجاهد : فذكرت ذلك الشعبي ، فقال : قد صدق ، قد سمعت من بعض أصحابنا يذكرون ذلك .
هامش
( 1 ) العنكبوت : 48 . ( 2 ) العنكبوت : 48 .